وأخرج الترمذي والنسائي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فلا يدخل الحمام بغير إزار " .
وفي إحياء العلوم : دخل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حمامات الشام فقال بعضهم نعم البيت
بيت الحمام يطهر البدن . روي ذلك عن أبي الدرداء وأبي أيوب الأنصاري .
وقال بعضهم : بئس البيت بيت الحمام يبدي العورات ويذهب الحياء . ولا بأس لطالب
فائدته عند الاحتراز عن آفته . انتهى مختصرا .
قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة . وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي
وقد تكلم فيه غير واحد ، وعبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي إفريقية وقد غمزه البخاري وابن
أبي حاتم .
( باب النهي عن التعري )
( بالبراز ) المراد به هنا الفضاء الواسع والباء للظرفية ( حي ) بكسر الياء الأولى كثير الحياء
فلا يرد من سأله ( ستير ) بالكسر والتشديد تارك لحب القبائح ساتر للعيوب والفضائح قاله
المناوي .
وفي النهاية : ستير فعيل بمعنى فاعل ، أي من شأنه وإرادته حب الستر والصون انتهى .
وفي النيل ستير بسين مهملة مفتوحة وتاء مثناة من فوق مكسورة وياء تحتية ساكنة ثم راء
مهملة انتهى ( فليستتر ) وجوبا إن كان ثم من يحرم نظره لعورته وندبا في غير ذلك . واغتساله
صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان عريانا في المكان الخالي لبيان الجواز .
قال المنذري : وأخرجه النسائي .
عون المعبود — صفحة 34
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٤