( كل مخمر ) أي كل ما يغطي العقل من التخمير بمعنى التغطية ( وكل منكر حرام )
سواء كان من عنب أو غيره ( بخست ) بضم الباء وكسر الخاء المعجمة من البخس وهو
النقص ( أربعين صباحا ) ظرف . قال المناوي : خص الصلاة لأنها أفضل عبادات البدن ،
والأربعين لأن الخمر يبقى في جوف الشارب وعروقه تلك المدة ( فإن تاب ) أي رجع إليه
تعالى بالطاعة ( تاب الله عليه ) أي أقبل عليه بالمغفرة ( من طينة الخبال ) بفتح الخاء المعجمة
والموحدة المخففة وهو في الأصل الفساد ، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول . والخبل
بالتسكين الفساد ( صديد أهل النار ) قال في القاموس : الصديد ماء الجرح الرقيق ( ومن سقاه
صغيرا ) أي صبيا ( لا يعرف حلاله من حرامه ) الجملة صفة للصغير . والحديث سكت عنه
المنذري .
( ما أسكر ) أي أي شئ أسكر وإن لم يكن مشروبا ( كثيره فقليله حرام ) قال العلقمي :
قال الدميري : قال ابن المنذر : أجمعت الأمة على أن خمر العنب إذا غلت ورمت بالزبد أنها
حرام وأن الحد واجب في القليل منها والكثير ، وجمهور الأمة على أن ما أسكر كثيره من غير
خمر العنب أنه يحرم كثيره وقليله ، والحد في ذلك واجب . وقال أبو حنيفة وسفيان وابن أبي
ليلى وابن سيرين وجماعة من فقهاء الكوفة : ما أسكر كثيره من غير عصير العنب فما لا يسكر
منه حلال ، وإذا سكر حد منه دون أن يتعمد الوصول إلى حد السكر فلا حد عليه انتهى .
وأخرج النسائي والبزار وابن حبان والدارقطني عن سعد بن أبي وقاص ( ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن قليل ما أسكر كثيرة ) ) . وفي الباب عن علي رضي الله عنه عند الدارقطني ، وعن ابن عمر
غير حديثه المتقدم عند الطبراني ، وعن خوات بن جبير عند الدارقطني والحاكم والطبراني ،
وعن زيد بن ثابت عند الطبراني ، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن الدارقطني والله
أعلم .
عون المعبود — صفحة 87
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨٧