( لنقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا ) قال الطيبي . وإنما ذكر هذه الأمور الداعية إلى
الشرب وأتى بهذا ووصفه به لمزيد البيان ، وأنه من هذا الجنس ، وليس من جنس ما يتخذ
منه المسكر كالعنب والزبيب مبالغة في استدعاء الإجازة ( فقلت فإن الناس غير تاركيه ) فكأنه
وقع لهم هناك نهي عن سالكيه ( فإن لم يتركوه ) أي ويستحلوا شربه . قال المنذري : في
إسناده محمد بن إسحاق بن يسار وقد تقدم الكلام عليه .
( ذاك البتع ) بكسر موحدة وسكون فوقية وقد يحرك ( وينتبذ من الشعير والذرة ) بضم
الذال المعجمة وتخفيف الراء حب معروف وأصله ذروا وذرى والهاء عوض ، ذكره الجوهري
( قال ذلك المزر ) بكسر فسكون نبيذ يتخذ من الذرة أو من الحنطة أو الشعير كذا في المجمع
( أخبر قومك أن كل مسكر حرام ) سواء كان من العسل أو الشعير أو الذرة أو غير ذلك .
قال المنذري : وقد أخرجه البخاري ومسلم بنحوه من حديث سعيد بن أبي بردة عن
أبيه .
( عن عبد الله بن عمرو ) أورد المزي هذا الحديث في مسند عبد الله بن عمرو بن
العاص ثم قال : هكذا رواه أبو الحسن بن العبد وأبو عمرو البصري وغير واحد عن أبي داود
وهو الصواب . ووقع في رواية اللؤلؤي عن عبد الله بن عمر وهو وهم ( نهى عن الخمر
والميسر ) أي القمار ( والكوبة ) بضم أوله في النهاية قيل هي النرد ، وقيل الطبل أي الصغير ،
وقيل البربط .
عون المعبود — صفحة 90
مساهمون: العظيم آبادي
ص٩٠