( أن رجلا ) أي من الأنصار واسمه ثعلبة بن حاطب ، وقيل حميد ، وقيل إنه ثابت بن
قيس بن شماس ( في شراج ) بكسر الشين المعجمة وبالجيم مسايل المياه أحدها شرجة . قاله
النووي ( الحرة ) بفتح الحاء المهملة والراء المشددة هي أرض ذات حجارة سود . وقال
القسطلاني : موضع بالمدينة ( سرح الماء ) أي أرسله ( إلى جارك ) أي الأنصاري ( أن كان ابن
عمتك ) بفتح الهمزة أي حكمت بهذا لكون الزبير ابن عمتك ، ولهذا المقال نسب الرجل إلى
النفاق . وقال القرطبي : يحتمل أنه لم يكن منافقا بل صدر منه ذلك عن غير قصد كما اتفق
لحاطب بن أبي بلتعة ومسطح وحمنة وغيرهم ممن بدره لسانه بدرة شيطانية ( فتلون وجه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي تغير من الغضب لانتهاك حرمة النبوة ( إلى الجدار ) بفتح الجيم وسكون
الدال المهملة وهو الجدار ، والمراد به أصل الحائط ، وقيل أصول الشجر والصحيح الأول .
وفي الفتح أن المراد به هنا المسناة وهي ما وضع بين شريات النخل كالجدار ، كذا في النيل .
وما أمر صلى الله عليه وسلم الزبير أولا إلا بالمسامحة وحسن الجوار بترك بعض حقه ، فلما رأى الأنصاري
يجهل موضع حقه أمره باستيفاء تمام حقه . وقد بوب الإمام البخاري على هذا الحديث باب إذا
أشار الإمام بالصلح فأبى حكم عليه بالحكم البين .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقال الترمذي حسن ، وأخرجه
البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن الزبير عن أبيه ، وأخرجه البخاري والنسائي من حديث
عروة بن الزبير عن أبيه .
( في مهزور ) بفتح الميم وسكون الهاء بعدها زاي مضمومة ثم واو ساكنة ثم راء وهو
عون المعبود — صفحة 48
مساهمون: العظيم آبادي
ص٤٨