حقوق ذلك فقضى أن لكل نخلة من أولئك مبلغ جريدها حريم لها وقضى في شرب النخل
من السيل أن الأعلى يشرب قبل الأسفل ، ويترك الماء إلى الكعبين ثم يرسل الماء إلى الأسفل
الذي يليه ، فكذلك حتى تنقضي الحوائط أو يفنى الماء ) ) الحديث بطوله . وعند ابن ماجة من
حديثه بلفظ : ( ( حريم النخل مد جريدها ) ) كذا في كنز العمال .
قلت : والجمع بينهما بتعدد الواقعة وأن حريم النخل فيه قضيتان أو حديث عبادة مفسر
لحديث أبي سعيد ( قال عبد العزيز ) راوي الحديث مفسرا لقوله فأمر بها فذرعت ( فأمر )
النبي صلى الله عليه وسلم ( بجريدة ) واحدة الجريد فعيلة بمعنى مفعولة وإنما تسمى جريدة إذا جرد عنها
خوصها أي ورق النخل ( من جريدها ) أي من جريد النخلة . والجريد أغصان النخل إذا زال منها
الخوص أي ورقها . والسعف أغصان النخل ما دامت بالخوص . والغصن بالضم ما تشعب عن
ساق الشجر دقاقها قبل وغلاظها وجمعه غصون وأغصان .
والمعنى أي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بغصن من أغصان النخلة أن يجعل بقدر الذراع ويذرع به
النخلة ( فذرعت ) النخلة أي قامتها بهذا الغصن . والله أعلم . والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 51
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥١