( حبس رجلا في تهمة ) أي في أداء شهادة بأن كذب فيها أو بأن ادعى عليه رجل ذنبا أو
دينا فحبسه صلى الله عليه وسلم ليعلم صدق الدعوى بالبينة ، ثم لما لم يقم البينة خلى عنه قاله القاري .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي حسن ، وزاد في حديث
الترمذي والنسائي ثم خلى عنه . وجد بهز بن حكيم هو معاوية بن حيدة القشيري وله صحبة ،
وقد تقدم الكلام على الاختلاف في الاحتجاج بحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده انتهى .
وفي أسد الغابة : معاوية بن حيدة القشيري من أهل البصرة غزا خراسان ومات بها ، وهو
جد بهز بن حكيم بن معاوية روى عنه ابنه حكيم بن معاوية . وسئل يحيى بن معين عن بهز بن
حكيم عن أبيه عن جده فقال إسناده صحيح إذا كان من دون بهز ثقة انتهى .
( إسماعيل ) هو ابن علية ( عن بهز بن حكيم ) ابن معاوية بن حيدة القشيري ( عن أبيه )
حكيم ( عن جده ) معاوية ( إن أخاه ) أي أخا معاوية ( أو عمه ) شك من الراوي ( وقال مؤمل إنه )
أي معاوية ( جيراني ) جمع جار وهو مفعول مقدم لقوله أخذوا ( بما أخذوا ) على بناء الفاعل أي
بأي وجه أخذ أصحابك جيراني وقومي وحبسوهم ، أو قوله بما أخذوا بصيغة المجهول وجيراني
مفعول ما لم يسم فاعله ( فأعرض ) النبي صلى الله عليه وسلم ( ثم ذكر ) أي معاوية ( شيئا ) أي في شأن النبي صلى الله عليه وسلم
لم يذكره المؤلف تأدبا وهو مذكور في رواية أحمد كما سيجيء ( خلوا ) أمر من خلى يخلي من
التفعيل ، يقال خلى عنه أي تركه ( له ) أي لمعاوية ( عن جيرانه ) أي اتركوا جيرانه وأخرجوها من
الحبس .
وهذا الحديث أخرجه أحمد من عدة طرق ، منها عن إسماعيل بن علية أخبرنا بهز بن
حكيم عن أبيه عن جده ( ( أن أباه أو عمه قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال جيراني بم أخذوا ، فأعرض عنه
ثم قال أخبرني بم أخذوا فأعرض عنه ، فقال لئن قلت ذاك إنهم ليزعمون أنك تنهى عن الغي
عون المعبود — صفحة 43
مساهمون: العظيم آبادي
ص٤٣