( أول كتاب الطب )
بتثليث الطاء المهملة . قاله القسطلاني وهو علم يعرف به أحوال بدن الإنسان من
الصحة والمرض . قال في الفتح : ونقل أهل اللغة أن الطب بالكسر يقال بالاشتراك للمداوي
وللتداوي والداء أيضا ، فهو من الأضداد ، ويقال أيضا للرفق والسحر ، ويقال للشهوة ولطرائق
ترى في شعاع الشمس وللحذق بالشيء ، والطبيب الحاذق في كل شئ ، وخص به المعالج
عرفا ، والجمع في القلة أطبة وفي الكثرة أطباء . والطب نوعان طب جسد وهو المراد هنا .
وطب قلب ومعالجته خاصة بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه سبحانه وتعالى . وأما طب الجسد
فمنه ما جاء في المنقول عنه صلى الله عليه وسلم ومنه ما جاء عن غيره ، وغالبه راجع إلى التجربة .
( باب الرجل يتداوى )
( وأصحابه ) الواو للحال ( كأنما على رؤوسهم الطير ) قال في النهاية : وصفهم بالسكون
والوقار وأنهم لم يكن فيهم طيش ولا خفة لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شئ ساكن ( أنتداوى )
أي أنترك المعالجة فنطلب الدواء إذا عرض الداء ونتوكل على خالق الأرض والسماء .
والاستفهام للتقرير . قاله القاري ( فقال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تداووا )
قال في فتح الودود : الظاهر أن الأمر للإباحة والرخصة وهو الذي يقتضيه المقام ، فإن
السؤال كان عن الإباحة قطعا ، فالمتبادر في جوابه أنه بيان للإباحة ويفهم من كلام بعضهم أن
عون المعبود — صفحة 239
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٩