( فأصابه شئ ) أي وصله شئ من إيذاء الهوام ، وقيل أو من الجان لأن الهوام وذوات السموم
ربما تقصده في المنام لرائحة الطعام في يده فتؤذيه ، وقيل من البرص ونحوه ، لأن اليد حينئذ
إذا وصلت إلى شئ من بدنه بعد عرقه فربما أورث ذلك ( فلا يلومن إلا نفسه ) لأنه مقصر في
حقه .
قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة ، وأخرجه الترمذي معلقا ، وأخرجه أيضا من حديث
سعيد المقبري عن أبي هريرة وقال غريب ، وأخرجه أيضا من حديث الأعمش عن أبي صالح
عن أبي هريرة وقال حسن غريب .
( باب في الدعاء لرب الطعام إذا أكل عنده )
( فلما فرغوا ) أي من أكل الطعام ( قال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أثيبوا أخاكم ) من أثاب يثيب
إثابة ، والاسم الثواب ، ويكون في الخير والشر ، والأول أكثر أي جازوه على صنيعه وكافئوه ( إن
الرجل إذا دخل بيته فأكل طعامه وشرب شرابه ) بالبناء للمفعول في الأفعال الثلاثة ( فدعوا له )
أي دعا له الآكلون ( فذلك ) أي الدعاء له ( إثابته ) أي ثوابه وجزاؤه . والحديث يدل على أنه
يستحب للمدعو أن يدعو للداعي بعد الفراغ من الطعام .
قال المنذري : وفيه رجل مجهول ، وفيه يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد المعروف
بالدلاني وقد وثقه غير واحد وتكلم فيه بعضهم .
عون المعبود — صفحة 237
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٧