( باب في إيكاء الآنية )
( أغلق بابك ) من الإغلاق ( واذكر اسم الله ) أي حين الإغلاق ( فإن الشيطان لا يفتح بابا
مغلقا ) أي بابا أغلق مع ذكر الله عليه ( وأطف ) بفتح الهمزة من الاطفاء ( مصباحك ) أي سراجك
( وخمر ) بفتح المعجمة وتشديد الميم أي غط من التخمير وهو التغطية ( ولو بعود تعرضه ) بفتح
أوله وضم الراء . قاله الأصمعي وهو رواية الجمهور ، وأجاز أبو عبيد كسر الراء وهو مأخوذ من
العرض أي تجعل العود عليه بالعرض . والمعنى أنه لم يغطه فلا أقل من أن يعرض عليه شيئا .
قال الحافظ : وأظن السر في الاكتفاء بعرض العود أن تعاطي التغطية أو العرض يقترن بالتسمية
فيكون العرض علامة على التسمية فتمتنع الشياطين من الدنو منه ( عليه ) أي على الإناء ( وأوك )
بفتح الهمزة من الإيكاء ( سقاءك ) أي شد واربط رأس سقائك بالوكاء وهو الحبل لئلا يدخله
حيوان أو يسقط فيه شئ ( واذكر اسم الله ) أي وقت الإيكاء .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .
( عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخبر ) أي رواية أبي الزبير كرواية عطاء لكن ليست بأتم وأطول مثل
رواية عطاء . وأخرج مالك في الموطأ عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ( أغلقوا الباب وأوكوا السقاء وأكفؤوا الإناء أو خمروا الإناء وأطفؤوا المصباح فإن
الشيطان لا يفتح غلقا ، ولا يحل وكاء ولا يكشف إناء ، وإن الفويسقة تضرم على الناس بيوتهم ) )
( فإن الشيطان لا يفتح بابا غلقا ) ضبطه في فتح الودود بفتحتين ، وكذا ضبطه الزرقاني في شرح
الموطأ ، لكن قال في القاموس باب غلق بضمتين مغلق وبالتحريك المغلاق وهو ما يغلق به
لباب ( ولا يحل ) بضم الحاء ( ولا يكشف إناء ) أي بشرط التسمية عند الأفعال جميعها ( وإن
عون المعبود — صفحة 142
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٢