( نبذ له في تور من حجارة ) التور بفوقية مفتوحة فواو ساكنة . قال بعضهم : التور إناء
صغير يشرب فيه ويتوضأ منه . وقال ابن الملك : وهو ظرف يشبه القدر يشرب منه . وفي النهاية :
إناء من صفر أو حجارة كالإجانة وقد يتوضأ منه . وفي القاموس : إناء يشرب منه مذكر .
قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة .
( باب في الخليطين )
هو عبارة عن نقيع الزبيب ونقيع التمر يخلطان فيطبخ بعد ذلك أدنى طبخة ويترك إلى أن
يغلي ويشتد . كذا في النهاية .
( نهى أن ينتبذ الزبيب والتمر جميعا إلخ ) البسر بضم الموحدة . قال في القاموس : هو
التمر قبل إرطابه .
قال الخطابي : ذهب غير واحد من أهل العلم إلى تحريم الخليطين وإن لم يكن الشراب
المتخذ منهما مسكرا قولا بظاهر الحديث ، ولم يجعلوه معلولا بالإسكار ، وإليه ذهب عطاء
وطاوس ، وبه قال مالك وأحمد بن حنبل وإسحاق وعامة أهل الحديث ، وهو غالب مذهب
الشافعي ، وقالوا إن من شرب الخليطين قبل حدوث الشدة فيه فهو آثم من جهة واحدة ، وإذا
شربه بعد حدوث الشدة كان آثما من جهتين أحدهما شرب الخليطين والآخر شرب المسكر .
ورخص فيه سفيان الثوري وأصحاب الرأي . وقال الليث بن سعد : إنما جاءت الكراهة أن
ينبذا جميعا لأن أحدهما يشتد بصاحبه .
عون المعبود — صفحة 119
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٩