قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي بمعناه ، وأخرج مسلم والترمذي فصل الظروف في
جامعه من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه ، وأخرج ابن ماجة في سننه هذا الفصل أيضا وقال
فيه عن ابن بريدة عن أبيه ولم يسمعه .
( عن الأوعية ) أي عن الانتباذ في الأوعية ( قال ) أي جابر ( إنه ) أي الشأن ( لا بد لنا ) أي من
الأوعية ( قال ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فلا إذا ) أي إذا كان لا بد لكم منها ، فلا ينهى عن الانتباذ
فيها ، فالنهي كان قد ورد على تقدير عدم الاحتياج ، ويحتمل أن يكون الحكم في هذه المسألة
مفوضا لرأيه صلى الله عليه وسلم أو أوحي إليه في الحال بسرعة . وعند أبي يعلى وصححه ابن حبان من حديث
الأشج العصري أنه صلى الله عليه وسلم قال لهم مالي أرى وجوهكم قد تغيرت ؟ قالوا : نحن بأرض وخمة وكنا
نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع اللحمان في بطوننا فلما نهيتنا عن الظروف فذلك الذي ترى في
وجوهنا ، فقال صلى الله عليه وسلم ( ( إن الظروف لا تحل ولا تحرم ولكن كل مسكر حرام ) ) كذا في القسطلاني .
قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي وابن ماجة .
( فقال أعرابي إنه ) أي الشأن ( فقال اشربوا ما حل ) أي الذي حل من الأشربة في أي
ظرف كان .
( بإسناده ) أي المذكور قبل ( اجتنبوا ما أسكر ) أي احترزوا عن المسكر واشربوا ما حل
في أي ظرف كان .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم بمعناه ، وفيه ( ( فأرخص لهم في الجر غير
المزفت ) ) .
عون المعبود — صفحة 118
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٨