أنفسهم . فإنك ترى الكنائس ومجامع العلوم الجامدة على ما لديها تجاربها في آن واحد ( مع أنها تسعى في إيجاد الصلح بينهما ) لأنها تلقى على الناس نوراً ساطعاً فينكشف به فساد ذمة البعض وجهالة البعض الآخر وكبر الكافة . فالحرب التي تقاسيها هذه النظرية شديدة المراس جداً وأهول مما يمكن وصفه . ولكن كلما شهر النقد العلمي عليها سيفه ضممنا صفوفنا وهيأنا أنفسنا وجمعنا أدلة المقاومة ( فاكزاكوف ) يصاول ( هارتمن ) و ( ريخانباح ) يقارع ( بخز ) ، و ( روسل ولاس ) يقارع ( سيد جويك ) ، و ( يونج ) دحره ( جاردى ) و ( كيايا ) هزم ( لومبروزو ) ، وكانت نتيجة هذه الحرب أن انضم دلى صفوفنا واحداً واحدا ( كيابارلى ) و ( لودج ) و ( ريشيه ) ( اكورويكز ) و ( منديلجيف ) و ( زوانر ) و ( تنديل ) و ( ويليم كروكس ) و ( اليوت كوس ) و ( اديزون ) و ( بلفور ) و ( جون لبوك ) و ( غلا دستون )
و ( جيبيه ) ودار يجليلو . وبروفيريو . وجيبيه « 1 » وعدد عظيم من العلماء مشهورين آخر .
إلى أن قال : « ان الظواهر والمشاهدات الروحية المذكورة ليس لها أدنى علاقة بظواهر علم الطبيعية والكيمياء الأرضيين ، بل هي من متعلقات طبيعة وكيمياء علويتين أعنى من عالم ما وراء المادة فليعلم الجاهل ، وليذكر المتناسى أن علم البشرى لم يزل موصوما بالنقص وأن العالم المحسوس ليس هو في الحقيقة إلا ظلا للعالم غير المحسوس ، اعني ان المحسوس ليس هو الا الظاهر القشري اما غير المحسوس فهو اللباب الحقيقي .
إلى أن قال : « هذه الطبيعة العالية ليست خيالية تأملية ولا هي مما يتعلق بالعقائد الجامدة ، بل هي حاصلة على جميع شروط العلوم الكونية لأنها تجريبية امتحانية ، وأخيراً هذه الطبيعة العالية هي وحدها التي تستطيع ان تسلك بجميع العلوم وبالدين مسالك التركيب الفلسفي الذي يشبع العقل والإحساس معاً » .
هامش
( 1 ) - كل الذين ذكرهم الأستاذ فالكومر من أكبر رجال العلم الفرنسيين والإنجليز والآلمان والطليان .