تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد في ضوء الدين والعقل والعلم — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
القدسي إلى حريم أو أدنى ( الأسفارج 9 / 50 ) . ولعلّ تحديد العروج الجسدي إلى فوق السماء من جهة الهيئة البطلميوسية البائدة المقبورة فعلًا . فتأمل .

65 - خلق الأمثال وتبديلها

قال الله تعالى :
« نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ، عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ »
الواقعة : 60 - 62
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ »
الإسراء : 99
« أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ »
يس : 81 أقول : الكلام في هذه الآيات الثلاث في مقامات : المقام الأول : الآية الأولى بحسب الاطلاق والسياق تشمل البرزخ والقيامة والثانية والثالثة بقرينة السياق تختصان بالقيامة فراجع . المقام الثاني : ان تبديل الجسم المادي الدنيوي بالجسم البرزخي اللطيف واضح ولا خلاف فيه ظاهراً ، والاختلاف بين المتكلّمين والفلاسفة إن تحقق ، فهو في الخصوصيات مثل أنه هل هو بانشاء النفس الناطقة في البرزخ أو في الدنيا أو أنه موجود مع البدن المادي في الدنيا من الأول أيضاً وقد تقدّم الأقوال حوله . ونحن نقول : والله العالم . المقام الثالث : وهو العمدة ما هو المراد من خلق المثل وتبديل الأمثال ؟ يمكن أن يقال : أن المراد به هو إعادة الجسم البدني حملًا على غيرها من الآيات الظاهرة في إعادة الأجسام الدنيوية في الآخرة ، فان القرآن يفسر بعضه بعضاً ، وقد يستعمل المثل في العين نحو مثلي لا يفعل ذلك اى انا لا أفعل ذلك . ولا يبعد ان الآيات الثلاث لا تنفى عدم إعادة المادة السابقة بل الظاهر من المثلية إعطاء الصورة الجديدة مكان صورة السابقة المعدومة ولاسيّما أن الصور الانسانية في القيامة صور
المعاد في ضوء الدين والعقل والعلم — صفحة 177 | الشيخ محمد آصف المحسني