القدسي إلى حريم أو أدنى ( الأسفارج 9 / 50 ) . ولعلّ تحديد العروج الجسدي إلى فوق السماء من جهة الهيئة البطلميوسية البائدة المقبورة فعلًا . فتأمل .
65 - خلق الأمثال وتبديلها
قال الله تعالى :
« نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ، عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ »
الواقعة : 60 - 62
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ »
الإسراء : 99
« أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ »
يس : 81
أقول : الكلام في هذه الآيات الثلاث في مقامات :
المقام الأول : الآية الأولى بحسب الاطلاق والسياق تشمل البرزخ والقيامة والثانية والثالثة بقرينة السياق تختصان بالقيامة فراجع .
المقام الثاني : ان تبديل الجسم المادي الدنيوي بالجسم البرزخي اللطيف واضح ولا خلاف فيه ظاهراً ، والاختلاف بين المتكلّمين والفلاسفة إن تحقق ، فهو في الخصوصيات مثل أنه هل هو بانشاء النفس الناطقة في البرزخ أو في الدنيا أو أنه موجود مع البدن المادي في الدنيا من الأول أيضاً وقد تقدّم الأقوال حوله . ونحن نقول : والله العالم .
المقام الثالث : وهو العمدة ما هو المراد من خلق المثل وتبديل الأمثال ؟ يمكن أن يقال : أن المراد به هو إعادة الجسم البدني حملًا على غيرها من الآيات الظاهرة في إعادة الأجسام الدنيوية في الآخرة ، فان القرآن يفسر بعضه بعضاً ، وقد يستعمل المثل في العين نحو مثلي لا يفعل ذلك اى انا لا أفعل ذلك .
ولا يبعد ان الآيات الثلاث لا تنفى عدم إعادة المادة السابقة بل الظاهر من المثلية إعطاء الصورة الجديدة مكان صورة السابقة المعدومة ولاسيّما أن الصور الانسانية في القيامة صور