64 - الصورة النوعية والصور المقدارية والعقلية
قال محمد بن إبراهيم صدرالدين الشيرازي صاحب الأسفار في رسالته الموجزة المسماة ب " زاد السالكين " في أصل الخامس من الأصول الاثني عشرية التي يتوقف عليها المعاد الجسماني : إنّ الصورة في كلّ مركّب هي أصل حقيقته التي بها هو هو ، وأما المادة وحركاتها وكذا مبدء الفصل الأخير لكل ماله أجناس وفصول - من الماهيات البسيطة والمركبة - هو أصل ذاته . وسائر الأجناس المترتبة والفصول المتنوّعة هي توابعه ولوازمه غير المجعولة بجعل مستأنف ، وكذا ما بإزائها من المواد والصور في الماهيات المركبة هي من آثاره وتوابعه وفروعه . وإذا جرّدتَ النظر إلى ذات تلك الصور وجدتها بذاتها ينشأ تلك اللوازم وفاعلها وعينها الجمعي ومصداق حمل ( جعل - خ ) معانيها وماهياتها ، وان كانت الصورة تفتقر في حدوثها إلى ضروبها من افراد تلك اللوازم وهي المعّدة لها ، لكن تلك المعّدات غير هذه اللوازم بالعدد .
وبالجملة إذا نظرت إلى هوية تلك الصورة الكمالية وجدت هذه الآثار متحدة بها ، موجودة بوجودها على وجه ألطف وأبسط وأكمل وأتم ( من ظ ) . وجوداتها الخاصة المفصلة ( المنفصلة - خ ) « 1 »
وقال في الأصل العاشر بانحصار العوالم والنشئآت بالثلاثة : أدناها هذا العالم المادي المستحيل الكائن الفاسد . وأوسطها عالم الصور المقدارية « 2 » المجردة عن المادة القابلة
هامش
( 1 ) - زاد المسافرين وشرحها الطويل المفصل للسيد جلال الدين الآشتيانى الطبعة الرابعة ، ص 18 و 19 وأظن في صدر العبارة سقطاً وفي ص 211 شرح زاد المسافر نقلًا عن رسالة الحشر لصاحب الأسفار هكذا أن الصورة في كل مركب هي أصل حقيقته التي بها هو هو ، واما المادة فهي ليست الّا قابلة لوجود ها وحاملة لامكانها ومصححة لجهات انفعالاتها وحركاتها وكذا مبدء الفصل الأخير لكل ماله أجناس . .
( 2 ) - اى الابعاد الثلاثة والأشكال .