من الموجودات المادية العاقلة في المجرّات .
2 - علة خلق الإنسان الاستكمال بالايمان والتسليم والخشوع والعبادة والتذلّل له جل جلاله وبالأعمال الصالحة الواجبة والمستحبة والابتعاد عن محرماته . قال الله تعالى :
« وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ »
هود : 118 و 119 ويمكن أن يفسر الرحمة بالرحمة الرحمانية والرحيمية معاً ، وهي الهداية في التكوين والتشريع . والله العالم .
وقال الله تعالى :
« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »
الذاريات : 56
فإذا كان سبب خلق الإنسان هو العبادة والرحمة ، فهل يقبل العاقل أن يكون نتيجة هذا التكليف خلود أكثر المكلفين في العذاب بدعوىكون ذلك من نتائج أعمالهم أو تجسّم أعمالهم أليس مثل هذا التكليف مخالفاً لعدله ورحمته وأنه أرحم الراحمين ؟ وأنه غنيّ عن العالمين وعن طاعة المطيعين ومعصية الكافرين والمشركين والفاسقين .
فالتشريع والتكليف يصبح غير معقول في عقلنا وان أتى جمع بأمثلة متقدمة .
هب أنّ الله تعالى غير قادر على منع تأثير الملكات السيّئة أو الأعمال السيّئة وعلى منع انقلاب الآثار إلى النا ( نعوذ بالله ) لكننا نسأل لِمَ كلّف الجنّ والإنس تكليفاً ضررياً بأعظم ضرر لا يتصور فوقه . ونفعه وهو خلود المطيعين في الجنة قليل بالنسبة إلى خلود العاصيين في النار .
افرض أن الإنسان مجبور على افعاله كما يقول المجبّرة وسيّئاته علة تامة لوجود النار وأنواع العذاب المخلّد يقع السؤال عن خلق مثل هذا المكلّف أليس هو بقبيح ؟ فهذا القول لا يدفع السؤال .
وأعلم ان بعد طبع هذا الكتاب رأيت لهذا العالم كتاباً آخر فرأيت تبدّل اعتقاد السابق في كتابه المعاد وصرّح بأن القيامة مادية وان الجنة في السماء لا في باطن هذا العالم . والحمد لله على الوفاق .