تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد في ضوء الدين والعقل والعلم — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
تجرد وجوده وفقدانه الكمالات ؛ بل لا يتيسّر لأحد من النفوس البشرية في الدنيا اكتساب جميع الكمالات وان كانوا من الأنبياء عليهم السلام كما عرفت من الآية ا لمذكورة في التعليقة . فلا منافاة بين فعلية وجود المجرد اى نفوس بني آدم ومن يماثله من سائر الاحياء واستعدادهم لإكتساب الكمالات في الدارين سواء تعلقت بالأبدان المكوّنة في الرحم أو بالأبدان المعادة في القيامة . فتأمّل .

أقسام الانتقالات وبحث آخر حول التناسخ .

1 - الانتقال الإبتدائى للنفس ببدن جنين انساني أو حيواني « 1 » سواء كان منشأ النفس هذا البدن كما ذكره صاحب الأسفار أو أوجدها الله حين استعداد الجنين في الرحم لتعلقها به بعد أربعة أشهر أو خمسة أشهر مثلًا بعد انعقاد النطفة في رحم المرأة أو خلقها الله قبل البدن بألفَى سنة كما هو المأثور وسيأتي بحثه . 2 - الانتقال وتحوّل نفس من مرحلة النقص إلى حد الكمال كما هو محسوس في الحيوان والانسان وغير قابل للانكار . 3 - الانتقال من البدن المادي في هذه الكرة إلى عالم البرزخ ببدن برزخي . 4 - الانتقال من البدن البرزخي إلى بدن مادي في الآخرة عندنا . 5 - الانتقال من بدن مادي إلى بدن مثالي بمرتبة في البرزخ واليه بمرتبة قوية عند صاحب الأسفار وأتباعه في القيامة . ولي في كل ذلك للتناسخ المحال شيء كما عرفته من الفائدة السابقة والله الموفق . نعم إذا فرضنا خلق الروح قبل ألفَى سنة سواء كان ببدن لطيف أو بلا بدن ، يتوجه اليه سوال وهو عدم تذكر الأطفال وحتى الشباب و . . . . ؟ ما وقع لأرواحهم في تلك المدة المديدة
هامش
( 1 ) - ويحتمل الحاق الجن وسائر الموجودات العاقلة المادية في المجرات السامية وبعض الكرات السامية في مجّرتنا بالانسان في ذلك .