تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد في ضوء الدين والعقل والعلم — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
في القيامة من التناسخ الممتنع كصاحب الأسفار وغيره هل يلتزمون بأن أجساد من أحياهم الله تعالى أو عيسى عليه السلام بإذن الله أجساد مثالية مخلوقة للروح وغير مادية ؟ ! ! . وفي الاسفار ج 9 / 156 : وانما سمّي يوم الآخرة بيوم القيامة ، لانّ فيه يقوم الروح عن هذا البدن الطبيعي مستغنيا عنه في وجوده قائما بذاته وبذات مبدعة ومنشئه والبدن الأخروي قائم بالروح هناك والروح قائم بالبدن الطبيعي هاهنا لضعف وجوده الدنيوي وقوة وجوده الأخروي . أقول : صاحب الأسفار كجملة من الحكماء لا يتحاشون من تأويل القرآن بما يشتهون والقرآن يقول يوم يقوم الناس لرب العالمين يوم يقوم الروح والملائكة صفا وهو يفسر معنى يوم القيامة بما يهوى وتأويله مردود اليه . وقال في محل آخر ج 9 / 200 في جواب ان الأرض محصورة وعدد النفوس غير متناه فلا تفي الأرض بأن يحصل منها الأبدان الغير المناهية : والجواب الحق أن لا عبرة بخصوصية البدن الأخروي وينشأ من النفس بحسب صفاتها ، لا أن النفس يحدث من المادة بحسب هيئآتها واستعداداتها كما في الدنيا . أقول : القرآن يقول إن البدن المادي يخرج من الأرض والقبور والأجداث وهذا القائل يقول إنه يصدر من النفس وليس بمادي ثم يدعى أنّ مذهبه موافق للقرآن دون ما يذهب اليه المتكلّمون ! !

تقسيم رباعي :

إن ذهب روح الإنسان إلى بدن إنسان آخر فهو نسخ . وإلى بدن حيوان فهو مسخ . وإلى جسم نبات فهو فسخ .