تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد في ضوء الدين والعقل والعلم — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
العرض والطول كما يستفاد من الظواهر القرآنية والحديثية اجمالًا ، ولاعلم للانسان العادي بتفاصيل ذلك بل يقول خالق الآخرة لرسوله الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم :
« الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ »
الحاقة : 1 - 3
« الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ »
القارعة : 1 - 3
« وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ »
المدثر : 27
« وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ »
المرسلات : 14
« وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ »
الانفطار : 17 - 18
« وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ »
البلد : 12 ويقول تعالى :
« فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
السجدة : 17 وغير ذلك من الآيات الكريمة . فترى الكفار يحترقون في النار ولا يموتون بخلاف نار الدنيا فإنها تميت المحترق . نعم يمكن ان يفرق بين الدارين بفروق أخرى نذكر بعضها : أولها : ان الدنيا كل نفس فيها ذائقة الموت وليس كذلك الدار الآخرة :
« لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ »
الدخان : 56 ثانيها : انها دارفناء وتلك داربقاء . ثالثها : انها ذات شمس وحرارة مؤذية وليس كذلك الآخرة :
« مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً »
الانسان : 13 رابعها : فيها انهار من ماء غير آسن وانها من لبن لم يتغيّر طعمه وانهار من خمر لذة للشاربين :
« لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ »
الصافات : 47 وانها من عسل مصفى :
« مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ »
محمد : 15
المعاد في ضوء الدين والعقل والعلم — صفحة 141 | الشيخ محمد آصف المحسني