تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ »
( التوبة : 34 و 35 ) 8 -
« يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ »
( لقمان : 16 ) 9 -
« لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ »
( ق : 22 ) 10 -
« فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ »
( الزلزلة : 7 و 8 ) ولعل المتتبع يجد أكثر ممّا نقلنا من الآيات الدالة على المطلوب . 11 - في الحديث المعتبر سنداً : قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : « اتَّقُوا الظُّلْمَ ؛ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ » . « 1 » ومن أراد جمع الأحاديث المعتبرة في هذا المقصد فعليه بمراجعة وتفحّص معجم الأحاديث المعتبرة في ثمانية أجزاء . أقول : إنّ دلالة الآيات مجموعها على تجسّم العمل أو تمثّله موقوفة : أولًا : على عدم امكان احضار الأعمال ( الأعراض ) من دون معروضاتها . ثانياً : على عدم امكان رؤية نفس الأعمال ( الأعراض ) من دون جسم ما في القيامة كما عن بعض المحدثين المشاهير . فإذا أمكن احضار العمل ورؤيته لما دلت جملة الآيات المتقدمة ( 1 ، 2 ، 3 و 10 ) على تجسم العمل بمثله ، نعم قوله في الآية الثانية :
« وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً » ،
ربما يدلّ على أن العمل الحاضر جزاء طبيعيّ لعمله في حياته الأولى . الّا أن يقال إن الجزاء المعذب أعم من كونه عرضاً أو جسماً . ولا يبعد أن يستدلّ على صحة رؤية الأعمال يوم القيامة بالآية التاسعة لقوّة دلالتها على تلك .
هامش
( 1 ) - انظر حدود الشريعة مادة الظلم ، ج 1 ، ص 456 .