مثل مركب القوى ، فإن الفطرة الإنسانية ذاتية لا تزول ، والفطرة الثانية أيضا ذاتية إذ صارت ملكة جوهرية ، إذ العادة طبيعة ثانوية فافهم . « 1 »
أقول : هذا الكلام منه اقرار بدوام العذاب فما نسبته اليه في المطالب السابقة من هذا الكتاب بملاحظة كلماته المذكورة في التعاليق السابقة ، لا تعتمد عليه ، فان كلامه هذا رجوع منه إلى الحق إن شاء الله رحمه الله وإيانا .
وقوله : ( فافهم ) لعله راجع إلى ما في استدلاله وغير راجع إلى أصل مدعاه وهو دوام العذاب وأنا أرجو أن يكون السبزواري حين موته معتقداً بكون الجنة والنار وما يتعلق بهما خارجية كما هو الظاهر من القرآن .
91 - تجسّم العمل أو رؤيته في القرآن
1 -
« عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ »
( التكوير : 14 )
2 -
« وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً »
( الكهف : 49 )
3 -
« يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً . . . »
( آل عمران : 30 )
4 -
« إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً »
( النساء : 10 )
5 -
« يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ . . . »
( الحديد : 12 )
6 -
« وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ . . . »
( آل عمران : 180 )
7 -
« وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ
هامش
( 1 ) - الاسفار ، ج 9 ، ص 347 .