تجسّم ما يكون عقاباً وثواباً فما أوهن ابتناء نظرية تجسّم العمل في القيامة على بحث طبيعي أجنبي عن الثواب والعقاب في الدار الآخرة .
قال الله تعالى :
« تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً . . »
( قصص : 83 ) والإرادة فعل النفس المجرّدة كما مرّ .
فالصحيح الالتزام بما ثبت شرعاً من تجسّم العمل أو من رؤية العمل . والله العالم .
93 - مواقف القيامة والمحشر
موقف الحساب والسؤال :
أقول : السؤال عام من جميع المكلفين المبعوثين من المؤمنين بدرجاتهم المختلفة حتى الأنبياء والرسل لقوله تعالى :
« فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ »
( الأعراف : 6 ) انا نعوذ بك وبرحمتك في هذا الموقف .
وقال :
« احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ »
( الصافات : 22 - 24 ) وقال :
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
( التكاثر : 8 ) وحساب المؤمنين الذين
« أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً »
( الانشقاق : 8 )
موقف لاسؤال فيه
خداوند متعال مىفرمايد :
« فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ »
( الرحمن : 39 ) والظاهر أن تقدير الآية هكذا لا يسئل انس عن ذنبه ولاجان .
ومثله قوله تعالى :
« . . . وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ »
( القصص : 78 ) فلا سؤال ولا جواب في هذا الموقف على عكس الموقف الأول ، لكن الحساب موجود :
« يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ »
( الرحمن : 41 ) على أن الأيدي تكلم
و