لم نفهم أنّ لكل هذه الأسماء مسمّى خاصاً ، أو كلها أو صاف لمسمى واحد ، أو اثنين أو ثلاثة ، أطلقت عليه أو عليها باعتبارات مختلفة ؟ والمظنون عدم ثمانية مكان مستقل للعذاب ، والظاهر أنه كرة مستقلة نارية لها سبعة أبواب أو سبع طبقات . والله العالم .
نعم ان أوصاف جهنم ، أكثر في القرآن مما نقلناها هنا .
بحث ومشكلة
الثامنة : قال الله تعالى :
« فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ »
« خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ »
« وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ »
( هود : 106 - 108 )
المشكلة : في الآيتين فرض السماوات في القيامة مع أنه تعالى يقول :
« يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ »
( الأنبياء : 104 ) ويقول أيضاً :
« وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ »
( الزمر : 67 )
أقول : المشكلة عندي - بحمدلله - مرتفعة ، فإنه لا بد من فرض وجود أرض وسماء للجنة وهكذا لجهنم فإنهما عندنا ماديتان فالمراد من الأرض والسماء والسماوات في سورة الزمر ما هو الموجود في الكون الحاضر ، وعليه فلا تعارض بين الآيات ، وأقرب الاحتمالات ان يحمل دوام السماوات والأرض في سورة الأنبياء على الكناية من طول الأمد والدوام . والله العالم .
اما البحث : فهو ان الاستدلال با لاستثناء - الا ما شاء الله - على عدم خلود الكفار في النار ، وان اكّد بقوله :
« إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ »
لا يخلو عن مناقشة ، لوجوده في حق السعداء الخالدين في الجنة ، مع أن خلودهم في الجنة مما اتفقوا عليه فلاحظ وتدبر .
نعم الآية 128 في سورة الأنعام في حد نفسها دالة على الاستثناء من الخلود ،
« قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ »
( الأنعام : 128 )