تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً »
( المائدة : 32 ) وهذه الآية محتاجة إلى بحث ذكرناه في بعض كتبنا المطبوعة سابقاً . الثالثة : تدل جملة من الآيات الكريمة : « ان كل نفس تتوفى ( وتأخذ تمام ) ما كسبت في الدنيا ، في القيامة ولا يظلمون . « 1 » نعم توفى الأعمال السيئة معلّق على عدم وصول العفو الإلهى وشفاعة الشافعين وغير هما إلى المكلف المؤمن العاصي .

تجسّم الاعمال

الرابعة : جملة من الأعمال مشتركة بين الحرام والحلال أو بين الواجب والحرام وانّما تتميز بما ليس بمادي كالنية واجراء العقد وغير ذلك ، فتجسّم العمل الذي يستفاد من بعض الآيات والروايات لا صلة له بتبديل الطاقة بالمادة والمادة بالطاقة ، وتبديل الطاقة بالطاقة ، بل يمكن أن يقال بان التجسم بهذا المعنى يعم جميع الأعمال الصالحة والسيئة لقوله تعالى حكايته عن لقمان :
« يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ »
( لقمان : 16 ) وقوله تعالى في خصوص الغل والخيانة :
« وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ »
( آل‌عمران : 161 ) هذا ونحن نرجع حقيقة الأمر إلى اللطيف الخبير وأسأله العفو والغفران ومزيد النعمة . وعلى كل تدل جملة من الآيات بان الجزاء ما يعمله المكلفون . كقوله تعالى :
« هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
( النمل : 90 )
« وَما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
( الصافات : 39 ) وانظر سور القصص ( 84 ) الغافر ( 40 ) الطور ( 16 ) التحريم ( 7 ) الأعراف ( 147 ) . نعم في جملة من الآيات كقوله تعالى :
« هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ »
( يونس : 52 ) خلاف ذلك فان
هامش
( 1 ) - آل عمران / 25 ، 185 ، 161 ، والبقرة / 281 والزمر / 70 .