تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

85 - مهمات مستطرفة

الأولى : مقتضى القاعدة العقلية والقرآنية الأولية :
« أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »
( النجم : 38 )
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
( النجم : 39 )
« وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »
( الزمر : 7 )
« وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ »
( الزلزلة : 8 ) لكنها خصصت في موردين أو ثلاثة موارد : الأول : في مورد الاضلال : بدليل قوله تعالى :
« لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ »
( النحل : 25 ) وقوله تعالى :
« وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ »
( العنكبوت : 13 ) والثاني : في مورد القتل ، كما قال هابيل لقابيل :
« إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ »
( المائدة : 29 ) بناءاً على أن نقل قول أحد في القرآن كاشف عن رضى الله تعالى به ، فيكون حجة لنا . وان لم يكن قوله في حد نفسه حجة لأحد ، ومثل هذا قول هابيل :
« إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ »
( المائدة : 27 ) والله العالم . الثالث : في من سن سنة سيئة . فان على المستنّ مثل وزر من عمل بها . الثانية : قد يتضاعف الثواب والعقاب الأخرويان في حق بعض المكلفين لجهة خاصة كما في حق زوجات النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ( الأحزاب : 30 و 31 ) وأظن أن الجهة المذكورة راجعة في جانب مزيد العقاب إلى مزيد التجرّى أو الاضلال أو كليهما . فان صح ذلك فمدلول الأية يجري في حق جملة من أعضاء دهل النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كما روى عن السجاد عليه السلام بل في حق العلماء الكاملين ، أو المؤثرين معاصيهم وطاعاتهم في نفوس أتباعهم ، أو كان صدور بعض المعاصي الكبيرة من بعض العلماء أو الأشخاص موجبا لهتك الدين وأهله عند الناس عصمنا الله منه
« الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ »
( هود : 19 ) وورد :
« مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما