أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ ، جَدَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَالَماً غَيْرَ هَذَا الْعَالَمِ وَجَدَّدَ خلق [ هكذا ] مِنْ غَيْرِ فُحُولَةٍ وَلَا إِنَاثٍ « 1 » يَعْبُدُونَهُ وَيُوَحِّدُونَهُ وَخَلَقَ لَهُمْ أَرْضاً غَيْرَ هَذِهِ الْأَرْضِ تَحْمِلُهُمْ وَسَمَاءً غَيْرَ هَذِهِ السَّمَاءِ تُظِلُّهُمْ . لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا خَلَقَ هَذَا الْعَالَمَ الْوَاحِدَ وَتَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَخْلُقْ بَشَراً غَيْرَكُمْ ؟ بَلَى وَاللَّهِ لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَلْفَ أَلْفِ عَالَمٍ وَأَلْفَ أَلْفِ آدَمٍ « 2 » أَنْتَ فِي آخِرِ تِلْكَ الْعَوَالِمِ وَأُولَئِكَ الْآدَمِيِّينَ .
أقول : انظر تفسير البرهان في تفسير سورة الفاتحة وما نقل فيه من تعدد العوالم حول كلمة : ربّ العالمين .
71 - النسبة بين الدار الحاضرة والدار الآخرة
1 - هذه الدار متغيرة في الكيفية وتلك الدار فيه ثبات وبقاء ، وقد تقدّم ارتفاع أصل الكهولة في القيامة في أواخر الفصل 18 ( المعاد الجسماني من منظر آخر ) . وهذا الفرق مهم جداً ومن أعمق الفوارق بين الدارين ولابد للقاري من الرجوع إلى مطالعة ما تقدّم في ذلك الفصل .
2 - تعلق النفس بالبدن في الدار الحاضرة ، تعلق تدبيريّ استكماليّ وفي البرزخ لعله تعلق استعمالي ضعيف ( والله العالم ) وفي القيامة تدبيري التذاذي استثماري للمقربين وأصحاب اليمين وفي كونه استكمالي ضيعف أيضاً ، فيه بحث محتاج إلى البيان ولأصحاب الشمال تعلق تدبيري تألّمى .
3 - تكامل الروح بنزع بعض الأخلاق السئية أو كلها في الجنة قال الله تعالى :
« وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ . . »
( الأعراف : 43 )
« لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً »
( النبأ : 35 )
« وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ »
( الحجر : 47 )
هامش
( 1 ) - هذه الجملة ظاهرةٌ في أنهم غير نوع الإنسان .
( 2 ) - يظهر منه دوام خلق النوع الإنسانى من الآدميين لحدالآن .