شابة متغائرة لها من جهات وتؤيّد هذا التوجيه الآية المتقدمة من سورة يس فقد صرّح الله قبلها بآيتين أنه هو الذي يحيى العظام الرميمة .
وأيضاً الزمان والمكان وجملة من الشرايط لا يناسب العينية واستعمال كلمة المثل أوفق .
بل يمكن أن نقول : بخروج الآية الأولى من محل البحث بأن المراد من تبديل الأمثال هو تبديل أمثال الأقوام وان الله يبدّل في الدنيا أمثالكم من الأقوام ، يجيء قوم ثمّ يموت ويجيء بإرادته تعالى قوم آخر مثلكم وهكذا وينشئكم إذا متم فيما لا تعلمون .
66 - تسوية الأرض أو تقطيعها في النهاية
أرض موقف الحساب ( المحشر ) غيركرة الأرض هذه جزماً لقوله تعالى :
« يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ »
( إبراهيم : 48 )
يخبر الآية عن تبدّل الأرض والسماوات يوم القيامة وبروز الناس لله تعالى .
فليس معنى التبدل تبدل أوصافها وجبالها وتسوية ظهرها حتى تكون هي محشر الناس قطعاً لتبدل سمواتها أيضاً . يقول القرآن الكريم :
« فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ . . فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ . . »
( النازعات : 13 و 14 ) الساهرة من السهر بمعنى اليقظة وتطلق كلمة الساهرة على أرض الصحارى إذ لا ينام عليها للخوف عن قطاع الطريق والسبع .
أقول : نحن نسمّى موقف القيامة - وهي كرة كبيرة في الفضاء بهذا الاسم ( كرة الساهرة ) إذ الناس في خوف شديد من حسابهم وأعمالهم وجزائها وليست هو هذه الأرض جزماً .
وهل الأرض نفسها تفتت وتنشر أجزائها المصغَرة في الفضاء إما بالزلزلة والرجف أو الدك لضعف الجاذبية العامة فيقع التصادم والتضارب بين السيارات الخارجة عن مداراتها ، بل وكذا النجوم في المجرّات . أو لا ؟ بل المراد تسوية ظهر الأرض ومحو الجبال وانتشار أجزائها الصغار ؟