6 - إنّهم الغالبون في مقام التخاصم وإظهار الحقّ ؛ لقوله تعالى :
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ
« 1 » ولقوله تعالى :
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
« 2 » ، فافهم .
7 - إنّهم استهزئ بهم من قبل أممهم ؛ لقوله تعالى :
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
« 3 » و . مثله غيره في المفاد .
وهو نعمة الوسيلة لمعرفة أذاهم واستقامتهم على طريق الحقّ وزيادة أجورهم ، كما نعمت العظمة للّذين يريدون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإنّه يجب التحمّل على ما يصيبهم لأجلهما تأسّياً بالأنبياء الكرام ( ع )
( قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ . . .
وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ )
« 4 »
.
8 - لكلّ نبي عدوّ ؛ لقوله تعالى :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ
« 5 » .
9 - قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ
« 6 » .
10 - لكلّ منهم وصي لدلالة بعض الأخبار عليه ، سواء كان هو أيضاً نبيّناً ، كما لعلّه الغالب أم لا ، كعلي بن أبي طالب ( ع ) .
11 - تنام عيونهم ولا تنام قلوبهم ؛ لقوله ( ص ) « 7 » : « إنّا معاشر الأنبياء تنام عيوننا ولا تنام قلوبنا » انتهى . وفي صحيح البخاري : « وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم » « 8 » .
12 - يرون من خلفهم ؛ لقوله ( ص ) بعد قوله المتقدم : « ونرى من خلفنا كما نرى من بين أيدينا » . إن حصل الوثوق ما يدلّ عليهما .
13 - اخذ طينتهم من تحت صخرة في مسجد السّهلة ؛ لرواية عبد الله بن أبان عن الصادق ( ع ) : « . . . وإنّ فيه - أي مسجد السهلة - لصخرة خضراء وفيها مثال كلّ نبي ، ومن تحت
هامش
( 1 ) - الصافات 37 / 171 - 172 .
( 2 ) - غافر 40 / 51 .
( 3 ) - يس 36 / 28 .
( 4 ) - لقمان 31 / 13 و 17 .
( 5 ) - الفرقان 25 / 34 .
( 6 ) - الحج 22 / 52 .
( 7 ) - البحار 11 / 55 . رواية زرارة ، ومصدرها ضعيف .
( 8 ) - صحيح البخاري 2 / 177 .