المبحث السابع : في بعض خواصّ الأنبياء ( عليهم السلام )
1 - عدم الإتيان بمعجزة إلا بإجازة من الله ؛ لقوله تعالى :
( وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ )
« 1 » بناءً على أنّ الإذن بمعنى الإجازة دون القدرة .
2 - عدم إرساله إلّا إلى قومه ؛ لقوله تعالى :
( وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ )
« 2 » بناءً على إرادة كون القوم هم المبعوث إليهم . نعم ، خرج منها نبيّنا الخاتم ( ص ) وربّما سيأتي الكلام فيه .
3 - كون المرسل رجلًا يوحى إليه ؛ لقوله تعالى :
( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ )
« 3 » ومثله غيره . فما توهّمه بعض الناصبة الجامدة من نبوّة مريم بنت عمران ونبوّة أم إسحاق وأمّ موسى وزوجة فرعون ! مخالف لهذه الآية الكريمة وما قاربها في الدلالة ، فتدبّر .
4 - كونهم كغيرهم في أوصاف البشرية ؛ لقوله تعالى :
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ
« 4 » ، ولقوله :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ
« 5 » .
5 - شأنهم التبشير والإنذار لقوله تعالى :
( وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ )
« 6 » لكن قد تقدّم أن بعض الأنبياء لم يرسل إلى الناس ، وأنّه لا يشترط في النبي ذلك ، فإن صحّ هذا فنحمل « المرسلين » ؛ في هذه الآية على الرسل فقط ، أو عليهم وعلى أغلب الأنبياء .
هامش
( 1 ) - الرعد 13 / 38 .
( 2 ) - إبراهيم 14 / 4 .
( 3 ) - النحل 16 / 43 .
( 4 ) - الكهف 18 / 111 .
( 5 ) - الفرقان 25 / 20 .
( 6 ) - الكهف 18 / 56 .