وتعدادهم ، وأنّهم من هم ؟ وكم عددهم ؟ أمّا عقلًا فواضح ، وأمّا نقلًا فلعدم خبر واحد صحيح بأنّ فلاناً كان نبيّنا فضلًا عن خبر متواتر به .
نعم ، نعلم رجالًا كموسى وعيسى ( عليهماالسلام ) ادّعوا النبوّة وتبعهم خلق ، وأمّا إنّهم كانوا على صدق أم لا ؟ فهذا غير محرز لنا ، وإنّما علمنا بصدقهم من جهة القرآن الكريم وأخبار نبيّنا الأعظم ( ص ) حيث أخبرنا بتحقّق النبوّة ووجود أنبياء قبله ، فيكون ثبوت نبوّة جميع الأنبياء السابقين موقوفاً على إثبات نبوّة نبيّنا وكون القرآن من الله تعالى .
ثمّ إنّ القرآن المجيد ذكر أسماء جملة منهم ، وهم : آدم ، ونوح ، وإدريس ، وهود ، وصالح ، وإبراهيم ، ولوط ، وإسماعيل ، واليسع ، وذو الكفل ، والياس ، ويونس ، وإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ، والأسباط ( على كلام فيهم مرّ في بحث العصمة ) وشعيب ، وموسى ، وهارون ، وداود ، وسليمان ، وزكريا ، ويحيى ، وإسماعيل ، ( الصادق الوعد بناءً أنّه غير إسماعيل ابن الخليل ( ع ) كما في بعض الروايات ) « 1 » .
وهؤلاء خمسة وعشرون نبيا سوى الأسباط . لكن ليعلم ان عددهم غير مقصور بهذه الكمية كما ينصّ عليه القرآن نفسه :
وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ
« 2 »
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ
« 3 » وإليك أسماء جملة أخرى منهم ( عليهم السلام ) على ما وجدت في الروايات : شيث ، قينان ، مهلائيل ، خرقائيل ابن إدريس سام ( ابن نوح ) خضر ، حزقيل ، أليا احتمال اتّحاده مع إلياس غير بعيد يوشع ، أرميا ، اشمويل ، شعيا حيقوق ، شمعون بن حمون الصفا ، دانيال ، عزير ، جرجيس ، خالد بن سنان ، وعمران أبو مريم سلام الله عليهم أجمعين .
وأما عددهم فالمشهور في الأفواه أنّه مئة ألف وأربعة وعشرون ألفاً ، بل ذكر بعض الفضلاء : أنّه لا أعلم خلافاً فيه فيمن ذكر عدد الأنبياء .
بل ذكر الصدوق ( رحمه الله ) : اعتقادنا في عدد الأنبياء أنّهم مئة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي ، ومئة ألف وصي وأربعة وعشرون ألف وصي نبي . انتهى . فنسب العدد المذكور إلى اعتقاد الإمامية .
قال بعض مؤرخي العامة « 4 » : أكثر أرباب التأريخ على أن عددهم ذلك ، واعتقد جمع بأنّ
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 13 / 388 .
( 2 ) - النساء 4 / 164 .
( 3 ) - المؤمن 40 / 78 .
( 4 ) - روضة الصفاء 1 / 148 .