بناء على إرادة هذا المعنى من التفويض دون معاينه السابقة كما هي غير بعيدة من ظاهر الرواية الشريفة ، فتأمّل . فإنّ الأقوى أن سندها غير معتبر ، ومنها أيضاً غير ظاهر في المقام .
خاتمة في نقل بعض الروايات « 1 »
1 - عن النبيّ الأكرم ( ص ) لا ترفعوني فوق حقّي ، فإنّ الله تعالى اتّخذني عبداً قبل أن يتّخذني نبيّاً وعنه ( ص ) أيضاً : « صنفان من أمتي لا نصيب لهما في الإسلام : الغلاة والقدرية » .
2 - عن أمير المؤمنين ( ع ) : « اللهم إنّي أبرأ من الغلاة كبراءة عيسى بن مريم من النصاري ، اللهمّ اخذلهم أبداً ، ولا تنصر منهم أحداً » .
3 - عن الصادق ( ع ) : « أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان أن يجلس إلى غالٍ فيستمع إلى حديثه ويصدّقه على قوله » انتهى .
4 - عن الرضا : « الغلاة كفّار والمفوضة مشركون » .
5 - عن الصادق ( ع ) : « الغلاة شرّ خلق الله يصغّرون عظمة الله ، ويدّعون الربوبية لعباد الله ، وإنّ الغلاة لشرّ من إليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا » .
6 - وعنه أيضاً : لا تقاعدوهم ، ولا تواكلوهم ، ولا تشاربوهم ، ولا تصافحوهم ، ولا توارثوهم .
7 - عن الرضا ( ع ) : « إنّ الله تبارك وتعالى فوّض إلى نبيّه أمر دينه ، فأمّا الخلق والرزق فلا » ثمّ قال ( ع ) : « . . . إنّ الله عزّ وجلّ خالق كلّ شيء وهو يقول :
( الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ )
« 2 » .
8 - عنه أيضاً : « من قال بأنّنا أنبياء فعليه لعنة الله ، ومن شكّ في ذلك فعليه لعنة الله » .
فلا غلوّ ولا إفراط ولا تفريط في مذهب الإمامية ، بل يكونون أمّة وسطاً ، وفقاً لتعاليم القرآن المجيد والنبيّ الخاتم ( ص ) والأئمة الكرام - سلام الله عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) - لاحظها في البحار 7 / 245 - 262 ، والروايات في المقام كثيرة جدّاً ، ونحن أوردنا بعضها .
( 2 ) - الروم 30 / 40 .