7 - إنّه الأولون من المهاجرين ثمّ الأوّلين من الأنصار ، ثمّ من بعدهم منهم ، بلا قطع على إنسان بعينه . نقله الناصبي المذكور عن داود بن علي الفقيه ، وقال : ولقد رأينا من متقدّمي أهل العلم ممّن يذهب إلى هذا القول .
8 - إنّه أبو سلمة ، نسبه إلى أم سلمة ! ! .
9 - التوقّف ، كما نقله العلّامة عن الجبائيّين وقاضي القضاة . وقال أبو علي إن صحّ خبر الطائر فعليّ أفضل .
ونحن لا نتعرض إلّا للأقوال الثلاثة الأولى فنقول : استدلّوا للقول الثاني بوجوه :
فمنها : قوله تعالى :
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى
* الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى
* وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى
« 1 » .
قال الرازي في ذيل الآية الشريفة : أجمع المفسرون منّا على أنّ المراد منه أبو بكر ، واعلم أنّ الشيعة بأسرها ينكرون هذه الرواية ! ويقولون إنّها نزلت في حقّ عليّ بن أبي طالب ( ع ) والدليل عليه قوله تعالى :
( وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ )
« 2 » ثمّ قرّب قول أصحابه بما يتخلّص إلى أمور ! .
1 - إنّ المراد بهذا الأتقى هو الأفضل ، لقوله تعالى :
( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ )
« 3 »
.
والأكرم هو الأفضل . فكلّ من كان أتقى كان أفضل .
2 - إنّ هذا الأتقى إمّا أن يكون عليّاً ( ع ) أو أبا بكر ، لا غير لإجماع الأمّة على أنّ الأفضل بعد النبيّ إمّا أبو بكر وإمّا عليّ .
قلت : قد عرفت بطلان هذا الإجماع وتعدّد الأقوال فيه .
3 - لا يصحّ أن يكون الأتقى المذكور عليّاً ( ع ) لأنّ الله وصفه يقوله :
( وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى )
« 4 » وهذا الوصف لا يصدق على عليّ ( ع ) لأنّه كان في تربية النبيّ ، أخذه من أبيه وكان يطعمه ، ويسقيه ويكسوه ، ويربّيه . فكان الرسول منعماً عليه نعمة يجب جزاؤها . وأمّا أبو بكر فلم يكن للنبيّ نعمة دنيويّة عليه ، وإن كان عليه نعمة الهداية إلى الدين ، إلّا أنّها لا تجزى لقوله :
( ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ )
« 5 »
هامش
( 1 ) - الليل 92 / 17 - 19 .
( 2 ) - المائدة 5 / 55 .
( 3 ) - الحجرات 49 / 13 .
( 4 ) - الليل 92 / 19 .
( 5 ) - الفرقان 25 / 57 .