تساويهما في الفضل ومثلها صحيحة أبي بصير الطويلة « 1 » عن الصادق . . . فلما مضى عليّ ( ع ) كان الحسن أولى بها - أي الخلافة - لكبره إلخ ، فتأمّل .
ورواية أبي الجارود الطويلة « 2 » عن الباقر ( ع ) : « . . . فلم يكن لأحد منها فضل على صاحبه إلّا بكبره » انتهى .
نعم ، في رواية هشام بن سالم « 3 » قال : قلت للصادق جعفر بن محمّد ( ع ) الحسن أفضل أم الحسين ؟ فقال : « الحسن أفضل من الحسين » . وحيث إنّ مثل هذه الأخبار لا يكفي لإثبات مثل هذه المسائل فلا بدّ من التوقّف .
فإن قلت : الإمامة بعد أمير المؤمنين للحسن دون الحسين بالضرورة فهو أفضل لا محالة ، لاستحالة الترجيح بلا مرجّح وترجيح المرجوح على الراجح .
قلت : قد حقّقنا بحثه « 4 » مفصّلًا ، فراجع حتّى تجد جواب هذا السؤال .
وأمّا القائم المهدي صاحب العصر والزمان - عجّل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا من أعوانه وأتباعه - فمقتضى بعض الروايات أفضليّته من الأئمة الثمانية كمرفوعة أبي بصير ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) عن رسول الله ( ص ) : « . . . واختار من الحسين الأوصياء يمنعون عن التنزيل تحريف الغالين . . . تاسعهم باطنهم ظاهرهم قائمهم ظاهرهم قائمهم وهو أفضلهم « 5 » وحديث الوصيّة عن الصادق « 6 » : « . . . ثمّ قال رسول الله . . . وأنا أدفعها إليك يا عليّ ، وأنت تدفعها إلى وصيّك ويدفعها وصيّك إلى أوصيائك واحداً بعد واحد حتّى يدفع إلى خير أهل الأرض بعدك » انتهى . ولا بدّ من تخصيصه بغير الحسنين ( عليهماالسلام ) .
ورواية سلمان « 7 » قال : كنّا مع رسول الله ( ص ) : « . . . أبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم إمامهم أعلمهم أحكمهم أفضلهم » .
ورواية جابر الأنصاري « 8 » قال : قال رسول الله ( ص ) . . . واختار من الحسين حجّة العالمين تاسعهم قائمهم أعلمهم أحكمهم » .
وما نقله المقداد في شرحه على الباب الحادي عشر « 9 » عن النبيّ الأكرم ( ص ) : « . . . أبو أئمة تسعة
هامش
( 1 ) - أصول الكافي 1 / 286 . لها ثلاثة أسانيد ، اثنان منها معتبران .
( 2 ) - نفس المصدر / 290 .
( 3 ) - البحار 7 / 341 .
( 4 ) - راجع مسألة الترجيح بلا مرجّح في الجزء الأوّل من هذا الكتاب .
( 5 ) - بالبحار 7 / 268 .
( 6 ) - نفس المصدر / 12 .
( 7 ) - البحار 36 / 372 .
( 8 ) - نفس المصدر .
( 9 ) - شرح الباب الحادي عشر / 56 .