لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ . . .
* إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . .
يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ . . .
* لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ . . .
لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ . . .
* وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ . . .
* وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ . . .
* وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ . . .
* سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ ؛ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ * وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ . . .
* يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
« 1 » .
4 - قوله تعالى :
( لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ )
« 2 » وقد اعترف الرازي في تفسيره - في ذيل الآية الشريفة - بصدور المعصية الكبيرة من الأصحاب ! !
أقول : هذا والنبيّ حاضر بين أظهرهم ، فما ظنّك بهم حين غاب عنهم ! .
5 -
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ . . .
« 3 » .
والآيات الشريفة الدالّة على هذا المعنى كثيرة نكتفي بذلك ، ولكن نلحق بها بعض الروايات الواردة من طريق العامّة :
6 - ما أخرجه البخاري في صحيحة « 4 » عن أبي هريرة أنّه كان يحدّث أنّ رسول الله ( ص ) قال : « يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي ، فأقول : يا ربّ أصحابي ، فيقول : إنّك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ! إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقري » !
7 - ما أخرجه أيضاً عن ابن المسيب « 5 » أنّه كان يحدّث عن أصحاب النبيّ ( ص ) أنّ النبيّ ( ص ) قال : « يرد عليّ الحوض رجال من أصحابي فيحلؤون عنه ، فأقول : يا ربّ أصحابي . فيقول : إنّك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى » ، وروي مثله عن أبي هريرة أيضاً .
قلت : تأمّل فيهما حتّى تفهم تلك الأحداث الخطيرة التي أوجبت ارتداد جمع من الأصحاب ، فإنّي لم أجد سوى منازعتهم حول الخلافة . ثمّ لا يغيب عن بالك ما أشرنا إليه سابقاً من ظهور لفظ الأصحاب - حسب التبادر العرفي - فيمن لازم النبيّ وعاشره في موطنه وكان له
هامش
( 1 ) - التوبة 9 / 42 - 96 . متفرقة .
( 2 ) - الأنفال 8 / 70 .
( 3 ) - البقرة 2 / 7 إلى 18 .
( 4 ) - صحيح البخاري 4 / 97 .
( 5 ) - صحيح البخاري 4 / 97 .