تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
إلى حديثهما . وفي إسناده عثمان بن محمد الأخنسي . قال النسائي : عثمان بن محمد الأخنسي ليس بذاك القوي ، وإنما ذكرناه لئلا يخرج عثمان من الوسط ويجعل من ابن أبي ذئب عن سعيد . انتهى كلام المنذري . ( باب في القاضي يخطئ ) ( السمتي ) بالفتح والسكون وفوقية ، كان له لحية وهيئة ورأي ، وإنما سمي به لسمته وهيئته والله أعلم ( فجار في الحكم ) أي مال عن الحق وظلم عالما به متعمدا له ( على جهل ) حال من فاعل قضى ، أي للناس جاهلا . والحديث دليل على أنه لا ينجو من النار من القضاة إلا من عرف الحق وعمل به ، والعمدة العمل ، فإن من عرف الحق ولم يعمل فهو ومن حكم بجهل سواء في النار ، وظاهره أن من حكم بجهل وإن وافق حكمه الحق فإنه في النار لأنه أطلقه ، وقال فقضى للناس على جهل فإنه يصدق على من وافق الحق وهو جاهل في قضائه أنه قضى على جهل ، وفيه التحذير من الحكم بجهل أو بخلاف الحق مع معرفته به . قال الخطيب الشربيني : والقاضي الذي ينفذ حكمه هو الأول والثاني والثالث لا اعتبار بحكمهما انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة . وابن بريدة هذا هو عبد الله .