إلى حديثهما . وفي إسناده عثمان بن محمد الأخنسي . قال النسائي : عثمان بن محمد
الأخنسي ليس بذاك القوي ، وإنما ذكرناه لئلا يخرج عثمان من الوسط ويجعل من ابن أبي ذئب
عن سعيد . انتهى كلام المنذري .
( باب في القاضي يخطئ )
( السمتي ) بالفتح والسكون وفوقية ، كان له لحية وهيئة ورأي ، وإنما سمي به لسمته
وهيئته والله أعلم ( فجار في الحكم ) أي مال عن الحق وظلم عالما به متعمدا له ( على جهل )
حال من فاعل قضى ، أي للناس جاهلا .
والحديث دليل على أنه لا ينجو من النار من القضاة إلا من عرف الحق وعمل به ،
والعمدة العمل ، فإن من عرف الحق ولم يعمل فهو ومن حكم بجهل سواء في النار ، وظاهره أن
من حكم بجهل وإن وافق حكمه الحق فإنه في النار لأنه أطلقه ، وقال فقضى للناس على جهل
فإنه يصدق على من وافق الحق وهو جاهل في قضائه أنه قضى على جهل ، وفيه التحذير من
الحكم بجهل أو بخلاف الحق مع معرفته به . قال الخطيب الشربيني : والقاضي الذي ينفذ
حكمه هو الأول والثاني والثالث لا اعتبار بحكمهما انتهى .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة . وابن بريدة هذا هو عبد الله .
عون المعبود — صفحة 353
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٥٣