أحاط ثم توسعوا حتى أطلقوا الحديقة على البستان وإن كان بغير حائط ( إنما أعطيتها حياتها )
أي مدة حياتها ( وله إخوة ) .
وفي رواية أحمد : ( ( فجاء إخوته فقالوا نحن فيه شرع سواء ، قال فأبى فاختصموا إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فقسمها بينهم ميراثا ) ) ( قال ذلك أبعد لك ) أي الرجوع في الصدقة أبعد من الرجوع
في الهبة قاله في فتح الودود . والحديث دليل على أن العمرى تكون للمعمر له ولعقبه وإن
كانت مقيدة بمدة الحياة . والحديث سكت عنه المنذري .
وقال ابن رسلان في شرح السنن ما لفظه : هذا الحديث رواه أحمد ورجاله رجال
الصحيح .
( باب في الرقبى )
على وزن العمرى ، وهي أن يقول وهبت لك داري ، فإن مت قبلي رجعت إلي وإن مت
قبلك فهي لك ، فعلى من المراقبة لأن كلا منهما يرقب موت صاحبه . كذا في تلخيص النهاية
للسيوطي .
وفي النهاية : هو أن يقول الرجل للرجل قد وهبت لك هذه الدار ، فإن مت قبلي رجعت
إلي وإن مت قبلك فهي لك ، وهي فعلى من المراقبة لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه
والفقهاء مختلفون فيها منهم من يجعلها تمليكا ومنهم من يجعلها كالعارية انتهى .
( العمرى جائزة لأهلها ) أي لمن وهبت له ( والرقبى جائزة لأهلها ) فيه دليل على أن
العمرى والرقبى سواء في الحكم ، وهو قول الجمهور ، ومنع الرقبى مالك وأبو حنيفة ومحمد
ووافق أبو يوسف الجمهور ، وقد روى النسائي بإسناد صحيح عن ابن عباس موقوفا ( ( العمرى
والرقبى سواء ) ) كذا في الفتح .
عون المعبود — صفحة 342
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٤٢