( عن بشير بن نهيك ) كلاهما على وزن عظيم ( العمرى ) اسم من أعمرتك الشيء أي
جعلته لك مدة عمرك ( جائزة ) أي صحيحة ماضية لمن أعمر له ولورثته من بعده . وفي بعض
الروايات جائزة لأهلها ، والمعني يملكها الآخذ ملكا تاما بالقبض ولا ترجع إلى الأول . قال
المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( عن الحسن ) أي البصري ( عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ) أي مثل الحديث السابق .
ولفظ الترمذي من هذا الوجه عن سمرة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ( العمرى جائزة لأهلها أو ميراث
لأهلها ) ) انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي .
( العمرى لمن وهبت له ) بضم الواو مبنيا للمفعول .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( من أعمر ) بصيغة المجهول ( عمري ) مفعول مطلق ( ولعقبه ) بكسر القاف وسكونها
والعقب أولاد الانسان ما تناسلوا ( من يرثه ) الضمير المنصوب لمن أعمر ( من عقبه ) بيان لمن
يرثه . والمعنى أنها صارت ملكا للمدفوع إليه فيكون بعد موته لوارثه كسائر أملاكه ولا ترجع إلى
الدافع ، كما لا يجوز الرجوع في الموهوب ، وإليه ذهب أبو حنيفة والشافعي ، سواء ذكر العقب
أو لم يذكره . وقال مالك : يرجع إلى المعطي إن كان حيا وإلى ورثته إن كان ميتا إذا لم يذكر
عقبه . قال في المرقاة . وسيأتي كلام الترمذي في هذا الباب والله أعلم .
قال المنذري : وأخرجه النسائي .
عون المعبود — صفحة 337
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣٧