وقال أحمد وابن الماجشون لا ينتفع بشئ من ذلك ، واستدل الخطابي على جواز الانتفاع
بإجماعهم على أن من ماتت له دابة ساغ له إطعامها لكلاب الصيد فكذلك يسوغ دهن السفينة
بشحم الميتة ولا فرق كذا في الفتح ( عند ذلك ) أي عند قوله حرام قاله القسطلاني . وقال
القاري : أي ما ذكر من قول القائل أرأيت إلخ ( قاتل الله اليهود ) أي أهلكهم ولعنهم ، ويحتمل
إخبارا ودعاء هو من باب عاقبت اللص ( لما حرم عليهم شحومها ) أي شحوم الميتة قاله
القسطلاني . وقال القاري : الضمير يعود إلى كل واحدة من البقر والغنم المذكور في قوله
تعالى : ( ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما ) قال : والبقر والغنم اسم جنس يجوز تأنيثه
باعتبار المعنى ( أجملوه ) بالجيم أي أذابوه ، والضمير راجع إلى الشحوم بتأويل المذكور . ذكره
الطيبي . قال الخطابي : أي أذابوها حتى تصير ودكا فيزول عنها اسم الشحم تقول جملت
الشحم وأجملته إذا أذبته . قال وفي هذا بيان بطلان كل حيلة يحتال به للتوصل إلى محرم فإنه
لا يتغير حكمه بتغير هيئته وتبديل اسمه انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم
والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( حدثاهم ) أي مسدد أو غيره ( المعنى ) أي معنى حديثهما واحد وفي ألفاظهما اختلاف
( عن خالد الحذاء ) هو خالد بن مهران البصري الحذاء ( عن بركة ) بفتحات ( في حديث
خالد بن عبد الله ) بإضافة حديث إلى خالد ، وفي بعض النسخ في حديثه بالإضافة إلى
الضمير ، والظاهر هو الأول . وخالد بن عبد الله هذا هو الطحان ( عن بركة أبي الوليد ) كنية بركة
فزاد خالد بن عبد الله في حديثه لفظ أبي الوليد بعد لفظ بركة ، وأما بشر بن المفضل فلم يزد في
حديثه هذا اللفظ ( ثم اتفقا ) أي بشر وخالد ( إن الله تعالى إذا حرم على قوم إلخ ) قال في
عون المعبود — صفحة 274
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٤