النسائي : هذا منكر . هذا آخر كلامه . وفي إسناده عمر بن زيد الصنعاني قال ابن حبان : ينفرد
بالمناكير عن المشاهير حتى خرج عن حد الاحتجاج به وقال الخطابي : وقد تكلم بعض
العلماء في إسناد هذا الحديث وزعم أنه غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال أبو عمر بن عبد البر :
حديث بيع السنور لا يثبت رفعه . هذا آخر كلامه . وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث
معقل وهو ابن عبيد الله الجزري عن أبي الزبير قال : سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور قال
زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقيل إنما نهى عن بيع الوحشي منه دون الأنسي . وقيل لعله على جهة
الندب لإعارته كما فيرتفقوا به ما أقام عندهم ولا يتنازعوه إذا انتقل عنهم إلى غيرهم . وكره بيع
السنور أبو هريرة وجابر وطاوس ومجاهد أخذوا بظاهر الحديث . وجمهور العلماء على أنه لا
يمنع من بيعه انتهى كلام المنذري . ولفظ البيهقي في السنن ( ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الهر
وأكل ثمنه انتهى .
( باب في أثمان الكلاب )
( نهى عن ثمن الكلب ) فيه دليل على تحريم بيع الكلب ، وظاهره عدم الفرق بين المعلم
وغيره ، سواء كان مما يجوز اقتناؤه أو مما لا يجوز ، وإليه ذهب الجمهور .
وقال أبو حنيفة يجوز ، وقال عطاء والنخعي : يجوز بيع كلب الصيد دون غيره ، ويدل
عليه ما أخرجه النسائي من حديث جابر قال : ( ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب إلا كلب
صيد ) ) قال في الفتح ورجال إسناده ثقات إلا أنه طعن في صحته . وأخرج نحوه الترمذي من
حديث أبي هرير لكن من رواية أبي المهزم وهو ضعيف ، فينبغي حمل المطلق على المقيد
ويكون المحرم بيع ما عدا كلب الصيد إن صلح هذا المقيد للاحتجاج به قاله في النيل ( ومهر
البغي وحلوان الكاهن ) تقدم الكلام عليهما في باب حلوان الكاهن .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
عون المعبود — صفحة 271
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧١