( باب في النهي عن النجش )
بفتح النون وسكون الجيم بعدها شين معجمة .
( لا تناجشوا ) بحذف إحدى التائين . قال الخطابي : النجش أن يرى الرجل السلع تباع
فيزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها ، وإنما يريد بذلك ترغيب السوام فيها ليزيدوا في الثمن ،
وفيه غرر للراغب فيها وترك لنصيحته التي هو مأمور بها انتهى .
قال النووي : وهذا حرام بالإجماع والبيع صحيح والإثم مختص بالناجش إن لم يعلم به
البائع فإن واطأه على ذلك إثما جميعا ولا خيار للمشتري إن لم يكن من البائع مواطأة ، وكذا إن
كانت في الأصح لأنه قصر في الاغترار ، وعن مالك رواية أن البيع باطل وجمع النهي عنه مقتضيا
للفساد انتهى .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة مختصرا .
( باب في النهي أن يبيع حاضر لباد )
الحاضر ساكن الحضر ، والبادي ساكن البادية .
( أخبرنا محمد بن ثور ) أي الصنعاني أبو عبد الله العابد ثقة . وفي بعض النسخ أبو ثور
وهو غلط ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد ) فيه أنه لا يجوز بيع الحاضر للبادي . قال
النووي : وبه قال الشافعي والأكثرون . قال أصحابنا : والمراد به أن يقدم غريب من البادية أو
من بلد آخر بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه فيقول له البلدي اتركه عندي لأبيعه على
التدريج بأغلى . قال أصحابنا : وإنما يحرم بهذه الشروط وبشرط أن يكون عالما بالنهي ، فلو
لم يعلم النهي أو كان المتاع مما لا يحتاج إليه في البلد أو لا يؤثر فيه لقلة ذلك المجلوب لم
عون المعبود — صفحة 219
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٩