بشرط أن يقوم لمسك مقام نظرك ولا خيار لك إذا رأيته ، وهذا موافق للتفسير الذي في
الأحاديث .
الثاني : أن يجعل نفس اللمس بيعا بغير صيغة زائدة .
الثالث : أن يجعل اللمس شرطا في قطع خيار المجلس . والبيع على التأويلات كلها
باطل . ثم قال واختلفوا في المنابذة على ثلاثة أقوال ، وهي أوجه للشافعية أصحها أن يجعلا
نفس النبذ بيعا كما تقدم في الملامسة ، وهو الموافق للتفسير المذكور في الأحاديث . والثاني
أن يجعلا النبذ بيعا بغير صيغة .
والثالث : أن يجعلا النبذ قاطعا للخيار ، هكذا في الفتح . والعلة في النهي عن الملامسة
والمنابذة الغرر والجهالة وإبطال خيار المجلس .
( عن بيع حبل الحبلة ) الحبل بفتح الحاء المهملة والباء ، وغلط عياض من سكن الباء ،
وهو مصدر حبلت تحبل ، والحبلة بفتحهما أيضا جمع حابل مثل ظلمة وظالم ، والهاء فيه
للمبالغة ، وقيل هو مصدر سمي به الحيوان ، كذا في النيل ويأتي تفسير بيع حبل الحبلة في
الباب من المؤلف ، والحديث أخرجه البخاري والنسائي .
( قال وحبل الحبلة ) قال الزرقاني في شرح الموطأ ، وهذا التفسير من قول ابن عمر كما
جزم به ابن عبد البر وغيره لما في مسلم من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال ( ( كان أهل
الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ثم تحمل التي
نتجت فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى ( أن تنتج ) بضم أوله وفتح ثالثه مبنيا للمفعول من الأفعال
عون المعبود — صفحة 167
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٦٧