وهي اللبسة الثانية ( أوليس على فرجه منه ) أي من الثوب ( شئ ) أي مما يستره ، والظاهر أن أو
للشك من بعض الرواة أي قال كاشفا عن فرجه ، أو قال ليس على فرجه منه شئ وليس في
بعض النسخ لفظ أو .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( ويبرز ) من الإبراز أي يظهر ( شقه الأيمن ) أي جانبه الأيمن والمعنى يظهر جانبه الأيمن
ليس عليه شئ من الثوب ( إذا نبذت ) أي ألقيت ( والملامسة أن يمسه ) أي يمس المستام
الثوب ، وكذا وقع تفسير الملامسة والمنابذة عند المؤلف . ووقع عند النسائي من حديث أبي
هريرة ( ( والملامسة أن يقول الرجل للرجل أبيعك ثوبي بثوبك ولا ينظر واحد منهما إلى ثوب
الآخر ولكن يلمسه لمسا . والمنابذة أن يقول أنبذ ما معي وتنبذ ما معك ليشتري كل واحد منهما
من الآخر ولا يدري كل واحد منهما كم مع الآخر ونحو ذلك ) ) .
ولمسلم من طريق عطاء بن ميناء عن أبي هريرة : أما الملامسة فأن يلمس كل واحد
منهما ثوب صاحبه بغير تأمل ، والمنابذة أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر لم ينظر كل
واحد منهما إلى ثوب صاحبه ) ) .
قال الحافظ : وهذا التفسير الذي في حديث أبي هريرة أقعد بلفظ الملامسة والمنابذة
لأنها مفاعلة فتستدعي وجود الفعل من الجانبين .
قال : واختلف العلماء في تفسير الملامسة على ثلاث صور ، وهي أوجه للشافعية
أصحها أن يأتي بثوب مطوي ، أو في ظلمة فيلمسه المستام ، فيقول له صاحب الثوب بعتكه بكذا
عون المعبود — صفحة 166
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٦٦