وغير المضروب منها انتهى ملخصا ( مدي بمدي ) بضم الميم وسكون الدال مكيال يسع خمسة
عشر مكوكا . كذا في المجمع . وقال الخطابي : والمدي مكيال معروف ببلاد الشام ، وبلاد
مصر به يتعاملون وأحسبه خمسة عشر مكوكا والمكوك صاع ونصف انتهى ، والمعنى مكيال
بمكيال ( فمن زاد ) أي أعطى الزيادة ( أو ازداد ) أي طلب الزيادة ( فقد أربى ) أي أوقع نفسه في
الربا المحرم .
قال التوربشتي : أي أتى الربا وتعاطاه . ومعنى اللفظ أخذ أكثر مما أعطاه من ربا الشيء
يربو إذا زاد ( والفضة أكثرهما يدا بيد وأما نسيئة فلا ) نسيئة بوزن كريمة وبالإدغام نحو مرية
وبحذف الهمزة وكسر النون نحو جلسة .
قال الخطابي : فيه بيان أن التقابض شرط في صحة البيع في كل ما يجري فيه الربا من
ذهب وفضة وغيرهما من المطعوم وإن اختلف الجنسان ، ألا تراه يقول ولا بأس ببيع البر
بالشعير ، والشعير أكثرهما يدا بيد وأما النسيئة فلا ، فنص عليه كما ترى . وجوز أهل العراق بيع
البر بالشعير من غير تقابض وصاروا إلى أن القبض إنما يجب في الصرف دون ما سواه وقد
اجتمعت بينهما النسيئة فلا معنى للتفريق بينهما ، وجملته أن الجنس الواحد مما فيه الربا لا
يجوز فيه التفاضل نسئا ولا نقدا وأن الجنسين لا يجوز فيهما التفاضل نسئا ويجوز نقدا انتهى .
( قال أبو داود روى هذا الحديث الخ ) يعني أن سعيدا وهشاما رويا هذا الحديث عن قتادة عن
مسلم بلا واسطة أبي الخليل . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة ،
والنسائي بنحوه وفي ألفاظه زيادة ونقص .
عون المعبود — صفحة 142
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٢