قال النووي : مذهب أصحابنا والجمهور أن الأمر للندب ، وقيل للإباحة ، وقيل للوجوب
انتهى .
قال الخطابي : في قوله مطل الغني ظلم دلالة على أنه إذا لم يكن غنيا لا يجد ما يقضيه
لم يكن ظالما ، وإذا لم يكن ظالما لم يجز حبسه لأن الحبس عقوبة ولا عقوبة على غير الظالم .
وقوله أتبع يريد إذا أحيل ، وأصحاب الحديث يقولون أتبع بتشديد التاء وهو غلط وصوابه أتبع
ساكنة التاء على وزن أفعل انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي
وابن ماجة .
( باب في حسن القضاء )
( استسلف ) أي استقرض ( بكرا ) بفتح موحدة وسكون كاف من الإبل بمنزلة الغلام من
الانسان ( فجاءته ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( إبل من الصدقة ) أي قطعة إبل من إبل الصدقة ( إلا جملا
خيارا ) يقال جمل خيار وناقة خيارة أي مختارة ( رباعيا ) بفتح الراء وتخفيف الباء والياء وهو من
الإبل ما أتى عليه ست سنين ودخل في السابعة حين طلعت رباعيته ( أعطه ) أي الجمل الخيار
( إياه ) أي الرجل . وفي الحديث دليل على أن من استقرض شيئا فرد أحسن أو أكثر منه من غير
شرطه كان محسنا ويحل ذلك للمقرض .
وقال النووي رحمه الله : يجوز للمقرض أخذ الزيادة سواء زاد في الصفة أو في العدد .
ومذهب مالك أن الزيادة في العدد منهي عنها . وحجة أصحابنا عموم قوله صلى الله عليه وسلم : ( ( فإن خير
الناس أحسنهم قضاء ) ) وفي الحديث دليل على أن رد الأجود في القرض أو الدين من السنة
ومكارم الأخلاق ، وليس هو من قرض جر منفعة ، لأن المنهي عنه ما كان مشروطا في عقد
القرض . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
عون المعبود — صفحة 140
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٠