الوكالة عن نبيّه الأعظم صلّى اللّه عليه واله كما قال :
قل لست عليكم بوكيل
« 1 » ، قال الطريحي في مجمع البحرين عند قوله تعالى :
ألا تتخذوا من دوني وكيلا
« 2 » ، أي معتمدا تكلون إليه أموركم ، وعلى الأول فهي صفة فعلية ، وعلى الثاني فهي صفة مدحية .
ومنها : أنه لطيف ، وقد ذكرت له معان ثلاثة : الأول : أنه ذوبرّ وإحسان ، والثاني : أنه لطيف في فعله وتدبيره ، الثالث : أنه الخالق للأشياء اللطيفة ، ففي الحديث الاهليلجي المعروف : قلت سمّيناه لطيفا للخلق اللطيف ، ولعلمه بالشيء اللطيف ممّا خلق من البعوض والذرة وما هو أصغر منها ، لا يكاد تدركه الأبصار والعقول لصغر خلقه من عينه وسمعه وصورته ، أنّه لطيف بخلق يخلق اللطيف كما سميناه قويا بخلق القوي .
أقول : ولعلّ هذا منه عليه السّلام تنبيه على وجود المكروبات والجراثيم المستكشفة في هذه الأعصار بالآلات المخصوصة المستحدثة المعدومة في زمانه عليه السّلام ، فهو من معجزاته سلام اللّه عليه وآله وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه الطيّبين .
وفي نهاية البحث ، إنّه تعالى كلّ يوم في شأن جديد . وإنّه فعال لما يشاء .
وانّه لا حول ولا قوّة إلّا به . وفي الحديث المعتبر سندا : « يا من يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء أحد غيره » ، فله صفات فعلية كثيرة .
هامش
( 1 ) الأنعام 6 / 66 .
( 2 ) الإسراء 17 / 2 .