الفريدة التاسعة في جملة من صفاته الفعلية الأخر
فمنها أنه قيوم . قال الصدوق « 1 » : القيوم والقيام . . . من قمت بالشيء إذا وليته بنفسك وتوليت حفظه وإصلاحه . انتهى .
وعليه فهو من الصفات الفعلية . وقال العلامة في شرح التجريد : إنه قائم بذاته مقيم لغيره .
وعليه فهو من الصفات الذاتية باعتبار جزئه الأول .
ومنها : أنه واسع ، قال الأمين الطبرسي « 2 » والواسع في صفات القديم اختلف في معناه ، وقيل : إنه واسع العطاء أي المكرمة ، وقيل : هو واسع الرحمة ، ويؤيده قوله تعالى :
ورحمتي وسعت كل شيء
. وقيل : إنه واسع المقدور . انتهى .
وقيل : الواسع المحيط بكل شيء علما . وقيل غير ذلك ، فعلى بعض الوجوه صفة ذاتية ، وعلى بعضها الآخر فعلية ، والأمر سهل .
ومنها : أنه نور ، كما قال :
الله نور السماوات والأرض
« 3 » . قيل : النور ظاهر بنفسه مظهر لغير واللّه كذلك . وقيل : إنه بمعنى المنور أي موجد النور ويؤيده قوله تعالى :
مثل نوره
« 4 » فإن الإضافة تدلّ على المغايرة ، وفي جملة من الروايات « 5 » أنه بمعنى الهادئ ، والمناسبة بين النور والهداية غير خافية ، فهو من الصفات الفعلية لكن في صحيح هشام بن سالم ورواية جابر المتقدّمين - في بحث صدقه - أنه نور لا ظلمة فيه ، فهو من الصفات الذاتية ، ولعلّه حينئذ بمعنى الوجود أو الكمال ، فللنور معنيان : الأول الوجود والكمال والعظمة ، والثاني الهداية نورنا اللّه .
ومنها : أنه وكيل بمعنى أنه قائم بأمر مخلوقه كما قال :
وكفى بالله وكيلا
« 6 » وقد نفى
هامش
( 1 ) البحار 4 / 201 .
( 2 ) مجمع البيان 1 / 275 .
( 3 ) النور 24 / 35 .
( 4 ) النور 24 / 35 .
( 5 ) البحار 4 / 15 .
( 6 ) النساء 4 / 81 .