بسند آخر عنه عن الصادق عليه السّلام « 1 » ، والبرقي في محاسنه بسند ثالث عنه مضمرا لكن فيه « 2 » :
« ولا يكون إلّا ما شاء اللّه وقضى وقدّر وأراد فقال . . . الخ » .
ورواية معلى بن محمد قال « 3 » :
« سأل العالم : كيف علم اللّه ؟ قال : علم وشاء وأراد وقدّر وقضى وأمضى فأمضى ما قضى وقضى ما قدّر وقدّر ما أراد ، فبعلمه كانت المشيئة ، وبمشيئته كانت الإرادة ، وبإرادته كان التقدير ، وبتقديره كان القضاء ، وبقضائه كان الإمضاء ، والعلم متقدّم على المشيئة ، والمشيئة ثانية والإرادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء بالإمضاء . . . فالعلم في المعلوم قبل كونه والمشيئة في المنشأ قبل عينه ، والإرادة في المراد قبل قيامه ، والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها والقضاء بالإمضاء هو المبرم . . . فبالعلم علم الأشياء قبل كونها ، وبالمشيئة عرف ( من التعريف ) صفاتها ، وحدودها ، وبالإرادة ميز أنفسها في ألوانها وصفاتها ، وبالتقدير قدّر أقواتها ( عن التوحيد أوقاتها ) وعرف أولها وآخرها . . . الخ » .
ورواية هشام بن سالم المروية عن المحاسن « 4 » قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« إنّ اللّه إذا أراد شيئا قدّره ، فإذا قدّره قضاه ، فإذا قضاه أمضاه » .
ورواية ابن إسحاق المتقدّمة قال : « قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام ليونس مولى علي بن يقطين :
يا يونس ، لا تتكلّم بالقدر . قال : إنّي لا أتكلّم بالقدر ولكن أقول : لا يكون إلّا ما أراد اللّه وشاء وقضى وقدّر . فقال : ليس هكذا أول ولكن أقول : لا يكون إلّا ما شاء اللّه وأراد وقدّر وقضى . ثم قال : أتدري ما المشيئة ؟ فقال : لا . فقال : همّه بالشيء ، أو تدري ما أراد ؟ قال : لا . قال : إتمامه على المشيئة . فقال : أو تدري ما قدر ؟ قال : لا قال : هو الهندسة من الطول والعرض والبقاء . ثم قال : إن اللّه إذا شاء شيئا أراده ، وإذا أراده قدّره ، وإذا قدّره قضاه ، وإذا قضاه أمضاه . . . الخ » « 5 » .
ورواية حريز وابن مسكان عن الصادق عليه السّلام أنه قال :
« لا يكون شيء في الأرض ولا في السماء إلّا بهذه الخصال السبع : بمشيئة وإرادة وقدر وقضاء وإذن وكتاب وأجل ، فمن زعم أنه يقدر على نقض واحدة فقد كفر » « 6 » .
ورواية ذكريا بن عمران عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال :
« لا يكون شيء في السماوات ولا في الأرض إلّا بسبع : بقضاء وقدر وإرادة ومشيئة وكتاب واجل وأذن ، فمن زعم غير هذا فقد
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 5 / 36 .
( 2 ) بحار الأنوار 5 / 41 .
( 3 ) أصول الكافي 1 / 148 .
( 4 ) البحار 5 / 121 .
( 5 ) البحار 5 / 122 .
( 6 ) أصول الكافي 1 / 149 .