نظام الزوجية فى الطبيعة
« قال الله تعالى :
« وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ »
الذاريات : 49 ؛
إن هذا النص عرفه البشر منذ اربعة عشر قرناً عندما ورد فى القرآن الكريم ، حيث إنّ فكرة نظام الزوجية لم تكن معروفة حينذاك حتّى فى الكثير من أنواع الحيوانات و النباتات ، فضلًا عن عموم الزوجية فى كل شئٍ سواء كان حيواناً أو نباتاً أو جماداً ، و حيث نتذكّر هذا ، نجد أنفسنا أمام أمر عجيب عظيم ، حيث يطلعنا القرآن على الحقائق الكونية فى هذه الصورة المبكرة حيث لم تتوفر للإنسان بعدُ وسائل الاستمداد التى تمكنه من رؤية ما غاب عن العين و العقل ! .
و كلمة « زوجين » تعنى نوعين متقابلين كالليل والنهار ، والسماء و الارض ، والهدى و الضلال ، والموجب والسالب ، إلى غير ذلك ، و من كل شئٍ خلقنا صنفين ، مزدوجين ، لعلّكم تتذكّرون فتؤمنوا بقدرتنا ، فهذه الزوجية ظاهرةٌ عامةٌ فى كل المخلوقات ، و على جميع المستويات : من اللبنات الأولية للمادة إلى الإنسان و إلى كل وحدات الكون ، و إنها سمة من سمات التناسق والتناغم و التوافق فى الخلق ، و شهادة ناطقة بالوحدانية المطلقة للخالق سبحانه و تعالى ، و هذه الزوجية فى الخلق ، الناطقة بوحدانية الخالق سبحانه و تعالى تتجلّى لنا فى ما يلى :
1 - الزوجية فى الكائنات الحية من الإنسان إلى الحيوان و النبات .
2 - الزوجية فى الخلايا التناسلية الذكرية و الأنثوية .
3 - الزوجية فى النطفة الذكرية التى قد تحمل صبغي التذكير أو صبغي التأنيث .
4 - الزوجية فى الصبغيات الموجودة فى نواة الخلية الحية .
5 - الزوجية فى حاملات الوراثة ( المورثات أو الجينات ) الموجودة على كل صبغي من الصبغيات .
6 - الزوجية فى بناء الحامض النووي .