بقضاء حاجة المؤمنين أو المسلمين ولقوله تعالى :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
كما قيل ، لكن المقام داخل في الإعانة دون التعاون ، نعم يشتمله قوله تعالى : من يشفع شفاعة يكن له نصيب منها ( 4 / 85 ) ويدل على امضاء الضمان وصحته شرعاً قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ،
واستدل أيضاً بقوله تعالى :
وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ .
فان صدر الآية دليلي على صحة الإجارة أو الجعالة وذيلها على صحة الضمان ، لكن ان سلمنا كون ذلك حكما شرعياً في تلك الأمة يشكل إثباته على المسلمين بالاستصحاب كما حقق في محله . وسيأتي الإشارة إليه .
نعم يدل على صحته الروايات الخاصة الواردة في الوسائل ج 18 / 421 إلى 437 وفي جامع الأحاديث ج 23 / 448 - 458 .
الثاني : الضمان الذي حقيقته تعلق مال من عين أو منفعة أو عمل « 1 » في ذمة إنسان ، على اقسام ، كما أن أسبابها أيضاً متعددة . وإليكم بيانهما :
1 - الضان التقديري ، كما في مورد العين المغصوبة الباقية في يد الغاصب ، أي لو تلفت ضمن عوضها مثلًا أو قيمة . ويقارنه الحكم التكليفي وهو جوب ردها إلى مالكها .
خلافاً للسيد الأستاذ الحكيم فقد فسّر الضمان بتعهد العين وجعل وجوب رد المثل أو القيمة على تقدير التلف من أحكام الضمان لا نفسه لاحظ المستمسك ج 13 / 261 / 262 وسيأتي بحثه في الشرط السابع ، وهو بحث تنجيز عقد الضمان .
هامش
( 1 ) - في الجواهر ان ضمان الرضا ليس من الضمان المصطلح ج 26 / 125 وهو كذلك إذ لا يستفاد ذلك من روايات الضمان المعتبرة الآتية . لكن في موثقة الحسن بن جهم الضمان عن رضى الدائن وهو عمل .