تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 759

مساهمون:

ص٧٥٩
على غلبة أحد المتصارعين ، ونحوه . وقال سيّدنا الأستاذ الخوئي : والظاهر أنّه لا خلاف في الجملة بين الشيعة وأكثر العامّة في حرمة المراهنة على اللعب مطلقا وإن كان بغير آلات المعدّة للقمار . نعم ، يظهر من الجواهر اختصاص الحرمة بما إذا كان اللعب بالآلات المعدّة له . وأمّا مطلق الرهان والمغالبة بغيرها ، فلا حرمة فيه . نعم ، تفسد المعاملة عليه ، ولا يملك الراهن الجعل ، فيحرم عليه التصرّف فيه . « 1 » أقول : الميسر قمار العرب بالأزلام ، كما في مختار الصحاح . وقال في القاموس : والميسر كمنزل - : اللعب بالقداح . . . أو هو الجزور التي يتقامرون عليها ، أو هو النرد ، أو كلّ قمار . وقريب منه ما في المنجد أو هو هو . ولم يعلم المراد من الميسر المذكور في الكتاب العزيز ، فلا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن وهو اللعب بالأزلام ، والجزور ، أو أحدهما ، فتأمّل . نعم ، للقمار مفهوم عامّ يشمل القسم الثاني بجميع أفراده . ففي القاموس : « وقامره مقامرة وقمارا فقمره كنصره وتقمّره : راهنه فغلبه » . وفي مختار الصحاح : « وقامره فقمره : غلبه في لعب القمار » . وفي المنجد : « قمر - قمرا : راهن ولعب في القمار . قمر الرجل : غلبه في القمار » . القمار كلّ لعب يشترط فيه أن يأخذ الغالب من المغلوب شيئا سواء كان بالورق وغيره ، إلّا أنّه بعنوانه غير مذكور في القرآن المجيد . نعم ، قال الرضا عليه السّلام في صحيح معمّر بن خلّاد : « النرد والشطرنج والأربعة عشر بمنزلة واحدة . وكلّ ما قومر عليه فهو ميسر » . « 2 » الظاهر أنّ قوله عليه السّلام « ميسر » إشارة إلى الميسر المحرّم في القرآن ، فهذه الصحيحة تدلّ
هامش
( 1 ) . مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 374 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 242 .
حدود الشريعة — صفحة 759 | الشيخ محمد آصف المحسني