5 . عدوّ اللّه وعدوّ المسلمين .
6 . الذين غضب اللّه عليهم ، والظاهر عدم شمول هذا العنوان للقاصرين .
7 . من حادّ اللّه ورسوله .
أقول : وحيث لا منافاة ، فلا يحمل مطلقها على مقيّدها ، بل يؤخذ بالجميع ، فالذي يسري إليه الحكم هو العنوان المستوعب لجميع الأصناف المذكورة ، والظاهر أنّه غير المسلم مهما كان عقيدته وشعاره .
ب ) متعلّق الحكم فيها
وهو أيضا كما يلي :
1 . اتخاذهم أولياء كما في جملة من الآيات .
2 . تولّيهم ، كما في عدّة من الآيات .
3 . إلقاة المودّة إليهم ، كما في بعضها .
4 . الاستغفار وطلب المغفرة ، كما في قصّة الخليل عليه السّلام ، ويلحق به طلب دخول الجنّة بطريق الأولى « 1 » .
5 . اتّخاذهم بطانة .
وأمّا طلب الخير الدنيويّ لهم من اللّه تعالى من غير محبّة وإظهار مودّة ، فلم أجد في القرآن ما يدلّ على تحريمه ، وليس الدعاء بأعظم من إيصال الخير الدنيويّ إليهم من إطعام ، أو سقي ، أو إسكان ، أو كسوة ، أو حلّ موضوع علميّ وغير ذلك ؛ فإنّ الظاهر عدم تحريم هذه الأمور في الجملة .
اللّهمّ إلّا أن يستدلّ على حرمتها بقوله تعالى :
قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ
هامش
( 1 ) . من لاحظ الروايات الواردة في صلاة الميّت ، يعلم أنّه لا دعاء للمنافق والمخالف فضلا عن الكافر ، لكن يمكن أن يقال : إنّ الروايات المذكورة لا تدلّ على حرمة الدعاء لهما ، بل غايتها أو المتيقّن منها عدم رجحان الدعاء أو كراهته ، لكنّ في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام لمّا مات عبد اللّه بن أبيّ بن سلول حضر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جنازته ، فقال عمر : يا رسول اللّه ! ألم ينهك اللّه أن تقوم على قبره ؟ فسكت : فقال : ألم ينهك اللّه أن تقوم على قبره ؟ فقال له : « ويلك ! ما يدريك ما قلت ؟ إنّي قلت : اللّهمّ احش جوفه نارا ، واملأ قبره نارا ، وأصله نارا ، قال أبو عبد اللّه : فأبدى من رسول اللّه ما كان يكره . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 770 . دلّت الصحيحة على أنّ المراد من النهي على قيام القبر هو الدعاء لهم .